فرص استراتيجية للشركات الصغيرة والمتوسطة في الاردن عبر تبني ممارسات الاستدامة

كشف منتدى الاستراتيجيات الاردني ان الشركات الصغيرة والمتوسطة تشكل ما نسبته 98.1 بالمئة من اجمالي الشركات العاملة في المملكة، مؤكدا ان تبني الممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة يمثل فرصة استراتيجية لتعزيز تنافسيتها وضمان استمرارية اعمالها في الاسواق المحلية والدولية.

واضاف المنتدى في ورقة سياسات اعدت بالتعاون مع الوكالة الالمانية للتعاون الدولي ان هذه الشركات تواجه تحديات حقيقية تتمثل في صعوبة الوصول الى التمويل وارتفاع التكاليف التشغيلية، مبينا ان دمج معايير الاستدامة في صلب عملها يسهم بفعالية في ادارة المخاطر وتقليل الانبعاثات الكربونية بما يتماشى مع التوجهات العالمية الحديثة.

واوضح التقرير ان عدم مواكبة هذه المعايير قد يؤدي الى استبعاد الشركات من سلاسل التوريد العالمية، حيث تفرض الاسواق المتقدمة مثل الاتحاد الاوروبي اشتراطات صارمة تتعلق بالافصاح عن الاستدامة، مشيرا الى ان المعيار الطوعي الاوروبي لاعداد تقارير الاستدامة يوفر اطارا مبسطا يساعد الشركات الاردنية على التكيف دون تحمل اعباء ادارية معقدة.

واظهرت الورقة ان بورصة عمان تقود جهودا نوعية لتعزيز الاستدامة من خلال توجيه الشركات المدرجة ضمن مؤشرها الرئيسي لاعداد تقارير وفق معايير عالمية، لافتة الى ان هناك توجها وطنيا لدعم التحول نحو الاقتصاد الاخضر عبر استراتيجيات التمويل الاخضر التي اطلقها البنك المركزي الاردني لزيادة حجم الائتمان الموجه للمشاريع المستدامة.

وبينت الدراسة ان الشركات التي تتبنى ممارسات كفاءة الطاقة والمياه تحقق وفورات مالية ملموسة، مؤكدة ان المشتريات الحكومية الخضراء ستشكل حافزا قويا للشركات الصغيرة والمتوسطة لتطوير ادائها البيئي والاجتماعي، كما دعت الجهات المعنية الى ضرورة توفير برامج بناء قدرات متخصصة وادوات عملية باللغة العربية لمساعدة الشركات على البدء في رحلة التحول نحو الاستدامة بشكل تدريجي ومدروس.