تعاون استراتيجي بين مصر والسعودية لتعزيز امن الطاقة وتطوير البنية التحتية
كشفت وزارة البترول المصرية عن توقيع مذكرة تفاهم استراتيجية مع المملكة العربية السعودية تهدف الى تعزيز التكامل في قطاع الطاقة وتأمين سلاسل الامداد. وأوضح الجانبان خلال مراسم التوقيع التي جرت في الرياض ان الاتفاقية تشمل توسيع نطاق التعاون في تجارة وتداول ونقل وتخزين النفط الخام والمنتجات البترولية والغاز الطبيعي.
وأكد وزير البترول المصري كريم بدوي ان هذه الخطوة تأتي ضمن مساعي البلدين للاستفادة القصوى من الامكانات والخبرات المتاحة بما يخدم مصالح الطرفين. وأضاف ان المذكرة تركز بشكل اساسي على رفع كفاءة اسواق الطاقة وزيادة مرونة سلاسل الامداد وموثوقيتها عبر تطوير البنية التحتية والخدمات اللوجستية المرتبطة بها.
وبينت المذكرة ان التعاون يمتد ليشمل تبادل الخبرات الفنية في تشغيل محطات الوقود وتطويرها وتحسين آليات نقل المنتجات البترولية وتتبعها. وأظهرت الوثيقة اهتماما مشتركا بتنظيم تداول اسطوانات البوتاجاز وتطوير منظومات التوزيع لضمان وصولها بكفاءة عالية وفقا لافضل الممارسات المتبعة دوليا.
وذكرت المصادر الرسمية ان الاتفاق يفتح آفاقا رحبة امام تعزيز التعاون في صناعة البتروكيماويات ودراسة الفرص الاستثمارية في مشروعات مشتركة تدعم النمو الاقتصادي في كلا البلدين. وأوضحت ان مصر تمتلك مقومات لوجستية هائلة مثل شبكات نقل الغاز ومحطات الاسالة في ادكو ودمياط وخط سوميد وموقع قناة السويس الاستراتيجي مما يجعلها شريكا محوريا في ربط مصادر الامداد بالاسواق الاقليمية والعالمية.
وخلصت الاتفاقية الى ضرورة تكثيف الجهود لتنمية الصادرات وتوسيع نطاق التعاون الصناعي بما يتماشى مع التوجهات الاستراتيجية للبلدين في قطاع الطاقة. وتعتبر هذه الخطوة امتدادا طبيعيا للشراكة القوية بين القاهرة والرياض التي تشمل ايضا البحث في فرص استثمارية واعدة في مجالات الغاز والبتروكيماويات والبنية التحتية للطاقة.