ظهور النحل في الشرفة هل هو خطر داهم ام مجرد استراحة عابرة
فوجئ الكثيرون بظهور كتل ضخمة من النحل تتجمع فجأة على شرفات منازلهم مما يثير مشاعر القلق والخوف من احتمال استيطان هذه الحشرات للمكان وتحوله الى خلية دائمة. قال خبراء في علم الحشرات ان هذا المشهد ليس بالضرورة غزوا دائما بل قد يكون مجرد محطة مؤقتة في رحلة بحث النحل عن موطن جديد.
اوضحت جامعة جورجيا الامريكية ان هذه الظاهرة تعرف باسم التطريد حيث تنقسم المستعمرة الام وتغادر الملكة القديمة برفقة جزء من الشغالات للبحث عن مسكن بديل. واضافت الجامعة ان النحل يتخذ خلال هذه الرحلة اشكالا كتلية على الاغصان او الاثاث بينما تقوم نحلات كشافة بمسح المنطقة المحيطة لتحديد الموقع الانسب للاستقرار الدائم.
بينت دراسات جامعة فلوريدا ان التطريد يرتبط بعوامل بيئية مثل الازدحام داخل الخلية الاصلية وتوفر الموارد الغذائية المناسبة. واشارت الى ان النحل قد يختار الشرفة كاستراحة قصيرة لا تتجاوز بضعة ايام. واوضحت ان الخطر الحقيقي يبدأ عندما يختار النحل تجاويف داخل الجدران او الانابيب لبناء مستعمرة مخفية هنا يصبح التدخل المهني ضرورة.
كشفت الممارسات العلمية ان الانتظار هو الخيار الافضل في حال كان السرب في مكان مكشوف ولا يشكل تهديدا مباشرا. واكدت التوصيات الجامعية ان السرب غالبا ما يغادر تلقائيا خلال فترة تتراوح بين يوم واحد واربعة ايام. ونبهت الى ضرورة ابعاد الاطفال والحيوانات الاليفة عن محيط التجمع وعدم محاولة استفزاز النحل او رش الماء والمبيدات لان ذلك قد يؤدي الى نتائج عكسية.
اظهرت التجارب الميدانية ان الحلول المنزلية مثل الخل او الدخان لا تجدي نفعا وقد تزيد من عدوانية النحل. واضافت جامعة ميريلاند ان التعامل مع النحل داخل الجدران يتطلب متخصصين لديهم خبرة في ازالة الاقراص الشمعية وليس فقط طرد النحل لان بقاء الشمع قد يجذب آفات اخرى ويسبب روائح كريهة.
اوصى الخبراء باتخاذ اجراءات وقائية لتقليل فرص استقرار النحل مستقبلا من خلال سد الشقوق في اطارات النوافذ وتغطية فتحات التهوية بشبكات دقيقة. واكدت التوجيهات ان التخلص من الاغراض المهملة في الشرفة يحد بشكل كبير من توفر المخابئ التي قد يراها النحل مناسبة لبناء مستعمرته.