مخاوف من هروب الاستثمارات الاجنبية بسبب صعود التطرف السياسي في المانيا

حذر الرئيس التنفيذي لدويتشه بنك من تداعيات تصاعد حدة الاستقطاب السياسي في المانيا على جاذبية البلاد الاستثمارية. مؤكدا أن تنامي نفوذ التيارات المتطرفة يرسل إشارات مقلقة للمستثمرين الاجانب الذين يخشون من تدهور بيئة الاعمال بشكل عام.

وأوضح سوينغ في تصريحات صحفية أن المستثمرين الدوليين لا يميزون بين السياسات المحلية في الولايات الالمانية والتوجه العام للدولة. مبينا أن النتائج الانتخابية الاخيرة في ولايات مثل سكسونيا-أنهالت ومكلنبورج-فوربومرن تضع ضغوطا سلبية على ثقة الاسواق العالمية في قدرة المانيا على الحفاظ على استقرارها الاقتصادي.

وأضاف المسؤول المصرفي أن حالة عدم اليقين لا تقتصر على اليمين المتطرف فحسب. بل تمتد لتشمل سياسات اليسار في العاصمة برلين. حيث أثارت التوجهات الداعية لمصادرة ممتلكات شركات العقارات مخاوف جدية لدى المستثمرين في القطاع العقاري. معتبرا أن مثل هذه الاجراءات الجذرية لا تساهم في حل ازمة السكن بل تعمق من حالة الركود الاستثماري.

وكشف سوينغ أن الاقتصاد الالماني بحاجة ماسة لجذب العمالة الماهرة والمستثمرين لتعزيز النمو. مشددا على أن المناخ السياسي الحالي لا يشجع على ضخ رؤوس اموال جديدة. ودعا في هذا السياق حكومة المستشار فريدريش ميرتس إلى ضرورة الاسراع في تنفيذ اصلاحات هيكلية شاملة كسبيل وحيد لمواجهة التطرف واستعادة الزخم الاقتصادي المفقود.

وأظهرت تحليلات اقتصادية توافقا مع هذه الرؤية. حيث يرى خبراء أن استمرار التوترات السياسية قد يدفع الكفاءات الاقتصادية والشركات الكبرى الى البحث عن اسواق اكثر استقرارا. مما يضع ضغوطا مضاعفة على صناع القرار في برلين لتقديم حلول ملموسة تضمن حماية الاستثمارات وضمان استمرارية التنمية.