روسيا تحول صواريخ الازان الزراعية الى سلاح فتاك ضد المسيرات

كشفت التطورات العسكرية الاخيرة في روسيا عن توجه استراتيجي جديد يهدف الى تعزيز القدرات الدفاعية في مواجهة التهديدات الجوية المتزايدة. واظهرت التقارير ان الجيش الروسي يعتزم ادخال صواريخ الازان في منظوماته الدفاعية بعد ان كانت مخصصة تاريخيا لاغراض زراعية بحتة.

واوضح خبراء عسكريون ان هذه الصواريخ التي صممت في الحقبة السوفيتية لتفتيت سحب البرد وحماية المحاصيل، خضعت لتعديلات جوهرية لتحويلها الى سلاح ارض-جو فعال. وبينت المعطيات ان هذه المنظومة قادرة على حمل 12 صاروخا من عيار 82 ملم، مع مدى يصل الى 10 كيلومترات وارتفاع تحليق يبلغ 8 كيلومترات، مما يجعلها خيارا مثاليا للتصدي لاسراب الطائرات المسيرة المهاجمة.

واضافت المصادر ان هذا التوجه ياتي كاستجابة عملية للحاجة الى وسائل اعتراض منخفضة التكلفة، حيث يرجح ان تبلغ تكلفة الصاروخ الواحد نحو 12 الف دولار، وهو رقم زهيد مقارنة بتكلفة الصواريخ الاعتراضية التقليدية. واشار المختصون الى ان التعديلات شملت استبدال انظمة رش المواد الكيميائية برؤوس حربية صغيرة وانظمة توجيه راديوي متطورة لضمان دقة الاصابة.

وذكرت التقارير ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اطلع على منصة الاطلاق الخاصة بهذه الصواريخ خلال عرض عسكري اقيم ضمن مناورات المركز، مما يعكس الاهتمام الرسمي بتطوير هذا السلاح. واكدت الدراسات الفنية ان نسخة الازان-6 المطورة تتميز بقدرات تدمير ذاتي ووزن خفيف يسهل من عمليات النشر الميداني السريع.

وبينت التحليلات ان دمج هذه الصواريخ في الترسانة الدفاعية الروسية يمثل نقلة نوعية في استراتيجيات مواجهة التهديدات الجوية غير التقليدية، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على المسيرات في الحروب الحديثة. واختتمت المعطيات بان هذا الابتكار يجمع بين الارث السوفيتي والتقنيات الحديثة لتوفير درع حماية فعال واقتصادي في آن واحد.