طفرة بيئية في سيشل.. السلاحف العملاقة تتفوق عدديا على السكان

حققت جزيرة الدابرا المرجانية في سيشل انتصارا بيئيا لافتا بعد ان كشفت مسوحات علمية حديثة عن تزايد اعداد سلاحف الدابرا العملاقة لتتجاوز لاول مرة منذ قرون تعداد سكان البلاد البشري. واظهرت النتائج ان هذا النوع من الزواحف الذي كان قاب قوسين او ادنى من الانقراض استعاد عافيته بشكل مذهل ليصل الى نحو 183 الف سلحفاة بفضل عقود من برامج الحماية الصارمة.

واوضحت فراوكه فلايشر-دوغلي الرئيسة التنفيذية لمؤسسة جزر سيشل ان هذا الرقم يعكس نجاح الالتزام طويل الامد بالحفاظ على التنوع الحيوي. واضافت ان وجود هذا العدد الضخم من السلاحف التي تتجول بحرية في موطنها الطبيعي يعد دليلا ملموسا على قدرة الطبيعة على التعافي اذا ما توفرت لها الظروف الملائمة والحماية من الصيد والتدخل البشري الجائر.

وبينت عالمة الاحياء الجزيرية نانسي بونبري ان الفريق البحثي اعتمد على منهجية دقيقة جمعت بين المشاهدة الميدانية والنمذجة الرياضية للتغلب على صعوبات التضاريس والنباتات الكثيفة في الجزيرة. وذكرت ان هذه البيانات ستشكل معيارا اساسيا لمراقبة استقرار هذا النوع وتطوره خلال العقود القادمة لضمان عدم تكرار كوارث الماضي التي كادت ان تنهي وجود هذه الكائنات.

وكشفت الدراسة ان التحديات لا تزال قائمة رغم هذه النتائج الايجابية. واشارت الى ان التغير المناخي وارتفاع منسوب مياه البحار والجفاف تشكل تهديدات وجودية محتملة. واضافت ان الانواع الغازية مثل القطط الضالة والجرذان السوداء تواصل استهداف بيض السلاحف وصغارها مما يفرض ضرورة استمرار الجهود الرقابية لحماية هذا الارث الطبيعي الفريد الذي ادرجته اليونسكو ضمن قائمة التراث العالمي.