روسيا تؤكد انحسار هيمنة الدولار عالميا ومسار التخلي عنه لا رجعة فيه
كشف نائب رئيس الوزراء الروسي اليكسي اوفرتشوك ان العالم يشهد تحولا جذريا في انظمة المدفوعات الدولية مبينا ان مسار التخلي عن الدولار الامريكي اصبح واقعا لا يمكن ايقافه. واوضح اوفرتشوك في تصريحات صحفية ان الدول التي اقدمت على تحويل العملة الخضراء الى اداة للضغط السياسي وقعت في خطأ استراتيجي فادح ادى الى تآكل الثقة بالدولار كعملة احتياط موثوقة.
واضاف المسؤول الروسي ان المجتمع الدولي بدأ بالفعل في ابتكار بدائل مالية وتجارية تتجاوز النظام التقليدي المرتبط بالدولار مؤكدا ان هذه العملية تمضي قدما بوتيرة متسارعة. واشار الى ان الدول لم تعد تنظر الى العملة الامريكية كخيار اول في تعاملاتها الاقتصادية بسبب المخاطر التي تفرضها السياسات النقدية الامريكية على استقرار الاقتصاد العالمي.
وبينت تقارير اقتصادية حديثة ان التوجه نحو استخدام العملات الوطنية في التسويات التجارية اصبح استراتيجية تتبناها العديد من القوى الاقتصادية الصاعدة. واظهرت البيانات ان دول مجموعة بريكس تقود هذا الحراك ليس سعيا وراء تقويض الدولار بحد ذاته بل حفاظا على مصالحها الوطنية وضمانا لاستمرارية تدفقاتها التجارية بعيدا عن قيود العقوبات والضغوط السياسية.
واوضح المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف ان موسكو تواصل العمل وفقا لمصالحها الاستراتيجية مشددا على ان البحث عن وسائل دفع بديلة اصبح ضرورة ملحة في ظل التغيرات الجيوسياسية الراهنة. وخلصت التحليلات الى ان هيمنة الدولار تواجه تحديات غير مسبوقة مع تزايد عدد الدول التي تبحث عن استقلاليتها المالية بعيدا عن النفوذ الامريكي المباشر.