حقيقة تأثير تناول الفاكهة ليلا على زيادة الوزن

كشفت دراسات حديثة ومختصون في التغذية عن حقيقة الاعتقاد الشائع الذي يربط بين تناول الفاكهة في وقت متأخر من الليل وزيادة الوزن، موضحين أن التوقيت بحد ذاته ليس العامل الوحيد المسؤول عن تغيرات الجسم، بل يعتمد الأمر بشكل أساسي على إجمالي السعرات الحرارية المستهلكة على مدار اليوم، حيث يميل الكثيرون إلى تجنب الفاكهة مساء خوفا من تراكم الدهون، بينما يؤكد الخبراء أنها خيار صحي ومغذي مقارنة بالوجبات الخفيفة المصنعة.

أظهرت التحليلات الغذائية أن الفاكهة غنية بالفيتامينات والمعادن والألياف التي تعزز الصحة العامة، كما بينت أن استهلاك ثمرة فاكهة قبل النوم لا يسبب زيادة ملحوظة في الوزن ما لم يتجاوز الفرد احتياجه اليومي من السعرات الحرارية، فعلى سبيل المثال، تناول ثمرة موز إضافية بشكل يومي قد يراكم سعرات حرارية تترجم إلى زيادة في الوزن على المدى الطويل، لذا ينصح الخبراء بمراقبة الكميات المتناولة ودمجها ضمن النظام الغذائي اليومي المتوازن.

أضاف المختصون أن اختيار نوع الفاكهة يلعب دورا جوهريا في التأثير على جودة النوم ومستويات السكر في الدم، حيث يفضل الابتعاد عن الفواكه الحمضية للأشخاص الذين يعانون من الارتجاع الحمضي، والتركيز على الفواكه ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض للحفاظ على استقرار مستويات السكر وتجنب الشعور المفاجئ بالجوع، كما أوضحوا أن تناول الفاكهة مع مصادر بروتين خفيفة مثل الزبادي اليوناني يمكن أن يعزز من الشعور بالشبع ويقلل من التأثير السلبي على مستويات الأنسولين.

مبينين أن التوقيت الأمثل لتناول الفاكهة قد يكون على معدة فارغة في الصباح أو بين الوجبات لضمان امتصاص أفضل للعناصر الغذائية، بينما يفضل الانتظار لمدة لا تقل عن ثلاثين دقيقة بعد الوجبات الرئيسية، كما أشار الخبراء إلى أهمية تناولها قبل أو بعد ممارسة التمارين الرياضية لدعم الجسم بالطاقة اللازمة، مشددين على ضرورة استشارة الطبيب المختص خاصة لمن يعانون من مشاكل هضمية أو حالات صحية مزمنة قبل تغيير العادات الغذائية اليومية.