قفزة حادة في اسعار النفط وسط تصاعد التوترات في الشرق الاوسط

شهدت اسواق الطاقة العالمية ارتفاعا ملحوظا في اسعار النفط بنسبة تجاوزت ثلاثة بالمئة خلال الساعات الماضية، مدفوعة بتجدد المخاوف من اتساع رقعة التوترات العسكرية في الشرق الاوسط، وما يرافق ذلك من تهديدات مباشرة لحركة الملاحة البحرية في منطقة الخليج العربي.

كشفت بيانات التداول الاخيرة عن صعود العقود الاجلة لخام برنت لتتجاوز حاجز المئة دولار للبرميل، موضحا ان هذا الارتفاع ياتي نتيجة مباشرة للمخاطر التي باتت تتهدد امدادات النفط العالمية، خاصة مع استمرار الهجمات على ناقلات النفط وتزايد التوقعات بحدوث اضطرابات جيوسياسية تؤثر على استقرار سلاسل التوريد.

واشار محللون الى ان الاسواق تترقب بحذر التطورات الميدانية، حيث اضافت التقارير التي تتحدث عن سيناريوهات عسكرية محتملة مزيدا من الضغوط على الاسعار، مما دفع خام غرب تكساس الوسيط الامريكي ايضا نحو مستويات قياسية جديدة، وسط حالة من القلق من عودة الضغوط التضخمية التي ترهق الاقتصاد العالمي.

وبينت تقارير ملاحية دولية ان التهديدات التي تستهدف مضيق هرمز رفعت من تكاليف الشحن البحري، مؤكدا ان استمرار هذه العمليات قد يؤدي الى نقص حاد في الامدادات، خاصة في ظل محدودية البدائل المتاحة امام الدول المنتجة لنقل الخام الى الاسواق الدولية.

واظهرت بيانات ادارة معلومات الطاقة الامريكية انخفاضا في مخزونات النفط الخام بوتيرة اكبر من توقعات المحللين، موضحا ان هذا التراجع في المخزونات يفاقم من حدة الازمة، حيث ان السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية يوفر حلا مؤقتا فقط ولا يعوض النقص الهيكلي في القدرات الانتاجية العالمية.

وقال خبراء في قطاع الطاقة ان الاسواق باتت تتعامل مع واقع جديد يتسم بعدم اليقين، مبينين ان التقلبات السعرية ستظل هي السمة الغالبة طالما بقيت التوترات الجيوسياسية قائمة، مما يجعل من الصعب التنبؤ بمسار الاسعار في المدى القريب في ظل تداخل العوامل العسكرية واللوجستية.