عجز مالي في ليبيا ومصرف ليبيا المركزي يكشف تفاصيل الانفاق والايرادات
كشفت بيانات مصرف ليبيا المركزي عن وجود فجوة مالية ملحوظة في ميزانية الدولة خلال الاشهر التسعة الاولى من العام الحالي حيث اظهرت الارقام تفوق استخدامات النقد الاجنبي على الايرادات النفطية بشكل لافت. واوضح المصرف في تقريره الشهري ان اجمالي الايرادات النفطية والاتاوات بلغت نحو 17.6 مليار دولار بينما وصلت التزامات النقد الاجنبي الى 22.3 مليار دولار مما خلق عجزا يقارب 4.7 مليار دولار.
واضاف المصرف ان هذه الفجوة تم سدها عبر عوائد استثمارات المصرف والودائع ومحفظة السندات والذهب في ظل تراجع الاصول الاجنبية للمصرف التي سجلت 95 مليار دولار بنهاية سبتمبر مقارنة بـ 99.4 مليار دولار في نهاية العام الماضي. ومبينا ان اجمالي الايرادات العامة للدولة خلال الفترة المذكورة بلغ 114.58 مليار دينار جاءت معظمها من مبيعات النفط والاتاوات والضرائب والجمارك.
واشار التقرير الى ان حجم الانفاق العام استقر عند 88.6 مليار دينار حيث استحوذ بند المرتبات على الحصة الكبرى بواقع 60.6 مليار دينار بينما تراجع الانفاق التنموي بشكل كبير ليقتصر على 1.6 مليار دينار فقط. واوضح المصرف ان النفقات التسييرية تضمنت مخصصات تشغيلية للمؤسسة الوطنية للنفط وشركاتها التابعة اضافة الى دعم الادوية والامدادات الطبية وعلاوات الاسرة.
وخلص المصرف الى ان هذه البيانات تاتي في اطار تعزيز الشفافية واطلاع الرأي العام على الوضع الاقتصادي والمالي للبلاد معتبرا ان ملف النقد الاجنبي والادارة الرشيدة للاحتياطيات يمثلان التحدي الابرز للمرحلة القادمة في ظل الاعتماد الكلي للاقتصاد الليبي على عائدات النفط.