عملية نادرة في بريطانيا تمنح مراهقا املا جديدا في الانجاب

شهدت بريطانيا تطورا طبيا لافتا بعد نجاح فريق من اطباء هيئة الصحة في ادنبرة باجراء عملية جراحية تعد الاولى من نوعها على مستوى المملكة المتحدة. وتتمثل العملية في زراعة انسجة خصوية مجمدة لمراهق يبلغ من العمر تسعة عشر عاما. في خطوة طبية تهدف الى استعادة قدرته على الانجاب مستقبلا بعد ان كان قد خضع لاستئصال تلك الانسجة قبل ثلاث سنوات قبيل تلقيه علاجا كيميائيا لاضطراب دموي خطير.

واظهرت الفحوصات الطبية ان المريض كان يعاني من خلو سائله المنوي من الحيوانات المنوية نتيجة الاثار الجانبية للعلاج الكيميائي الذي قد يسبب ضررا دائما في الخلايا المسؤولة عن الانتاج. واوضح الفريق الطبي ان العملية تعتمد على اعادة زرع الانسجة التي تحتوي على خلايا جذعية منوية. مبينين ان نجاح هذا الاجراء يعتمد على قدرة الانسجة المزروعة على استئناف وظيفتها الحيوية في انتاج الحيوانات المنوية.

وكشف المريض الذي فضل عدم الكشف عن هويته انه ممتن للغاية للفرصة التي منحه اياها الطاقم الطبي. واضاف في تصريحاته انه كان قد بدأ يتقبل فكرة عدم قدرته على الانجاب الا ان هذه العملية اعادت له الامل في المستقبل. واكد المريض ان مشاركته في هذا البحث الطبي تهدف ايضا الى مساعدة شباب اخرين يمرون بظروف صحية مشابهة في المستقبل.

واشار الاطباء الى ان العالم شهد عملية مماثلة واحدة فقط في بلجيكا. ومن المتوقع ان تظهر نتائج العملية التي اجريت في اغسطس الماضي خلال الاشهر القليلة القادمة. وتفتح هذه التقنية افاقا واسعة في مجال الحفاظ على الخصوبة للاطفال والشباب الذين يضطرون للخضوع لعلاجات طبية قاسية قد تهدد قدرتهم على الانجاب عند البلوغ.