سيدة ستينية تنجب طفلتها الثانية في الصين بعد رحلة بحث عن الامومة
كشفت تقارير طبية حديثة عن حالة ولادة استثنائية في مقاطعة خنان وسط الصين. حيث استقبلت سيدة تبلغ من العمر ستين عاما مولودتها الجديدة في عملية قيصرية اجريت داخل مستشفى تشوماديان المركزي. واظهرت الفحوصات الطبية ان الطفلة تتمتع بصحة جيدة بوزن وصل الى 2.8 كيلوغرام. مما اعاد فتح النقاش العام حول فرص الانجاب في سن متقدمة والآثار الاجتماعية المترتبة على ذلك.
واوضحت الام التي عرفت باسم عائلتها تشانغ انها تعيش حالة من السعادة الغامرة بقدوم طفلتها التي انضمت الى شقيقها الذي انجبته قبل عامين وهي في الثامنة والخمسين من عمرها. واضافت تشانغ في تصريحاتها انها لا تشعر بتقدم العمر وانها تعتبر نفسها في الثامنة والعشرين من عمرها فقط. مؤكدة طموحها في ان يكبر طفلاها معا وان يمثلا سندا لبعضهما في المستقبل.
وبينت السيدة الصينية ان دافعها الرئيسي لخوض هذه التجربة الصعبة جاء بعد فقدان ابنها الوحيد في حادث مأساوي عام 2022. حيث كان هذا الفقدان هو المحرك الاساسي لقرارها وزوجها باللجوء الى تقنيات المساعدة على الانجاب رغم التحديات الصحية والعمرية. واشارت الى ان ثقتها بصحتها الجسدية تعود الى جينات عائلتها. مستشهدة بوالدها الذي عاش حتى سن المئة ووالدتها التي ما زالت تتمتع بصحة جيدة في الرابعة والتسعين من عمرها.
وذكرت الطبيبة تشانغ هوا ليان التي تابعت حالة الام ان الحمل في هذا العمر يعد حدثا نادرا للغاية. واشارت الى ان الام كانت اكثر استقرارا وهدوءا خلال حملها الثاني مقارنة بتجربتها السابقة. كما اوضحت التقارير ان لجوء السيدة الى تقنيات المساعدة على الانجاب كان الخيار الحاسم لاتمام الحمل. نظرا لتراجع الخصوبة الطبيعية بشكل كبير بعد انقطاع الطمث.
واكد الخبراء الطبيون ان الولادة بعد سن الستين تظل محفوفة بالمخاطر وتتطلب متابعة دقيقة. ورغم ان الرحم قد يظل قادرا على استضافة الجنين. الا ان مضاعفات الحمل والولادة تزداد مع تقدم عمر الام. وتعتبر حالة تشانغ جزءا من سلسلة حالات عالمية نادرة. حيث سبق ان سجلت الصين حالات مماثلة لامهات تجاوزن الستين. كما شهد العالم حالات اخرى في دول مثل المانيا والهند. مما يبرز دور التطور العلمي في طب الانجاب في تغيير المفاهيم التقليدية حول سن الامومة.