مخاوف من شتاء قاس في اوروبا مع تراجع مخزونات الغاز لمستويات حرجة
كشفت تقارير حديثة صادرة عن منصة غاز انفراستركتشر يوروب وبيانات استهلاك الطاقة عن وضع مقلق يواجه القارة العجوز مع اقتراب موسم الشتاء، حيث اظهرت التحليلات ان مخزونات الغاز في الاتحاد الاوروبي تشهد تراجعا ملحوظا وصل الى اقل من 73% من طاقتها الاستيعابية الاجمالية. واوضح الخبراء ان هذا المستوى من التخزين يضع القارة امام تحديات كبيرة لضمان استقرار امدادات الطاقة خلال الاشهر المقبلة.
وبينت الارقام ان اجمالي الطاقة التخزينية المتاحة تقدر بنحو 104 مليارات متر مكعب، الا ان المخزون الفعلي الحالي لا يتجاوز 76 مليار متر مكعب. واضاف المحللون ان هذا الرصيد قد لا يكفي سوى لفترة تتراوح بين 60 الى 70 يوما في حال استمرار معدلات الاستهلاك الشتوي المعتادة، مما يجعل القارة تعتمد بشكل اساسي على التدفقات المستمرة عبر خطوط الانابيب والغاز الطبيعي المسال لتعويض النقص المتوقع.
واكدت رئيسة المفوضية الاوروبية اورسولا فون دير لاين في تصريحاتها امام البرلمان الاوروبي ان الاتحاد ماض في خطته لتقليص الاعتماد على الغاز الروسي، مشيرة الى ان الحصة انخفضت بالفعل من 45% الى 12% مع طموحات بالوصول الى نسبة الصفر بحلول نهاية العام. واوضحت ان هذا المسار الاستراتيجي يأتي في توقيت حساس يتسم بتراجع مستويات المخزون عن المعدلات التاريخية المسجلة في الاعوام السابقة.
وذكرت المتحدثة باسم المفوضية الاوروبية آنا كايسا ايتكونن في افادة صحفية ان القارة تتأهب لشتاء صعب نظرا للتوترات الكبيرة في اسواق الطاقة العالمية. واشارت الى ان المفوضية قررت اتخاذ خطوات احترازية منها تأجيل بعض المتطلبات التنظيمية المتعلقة بخفض انبعاثات الميثان لمدة عام، وذلك لضمان مرونة اكبر في امدادات الغاز خلال فترة ذروة الطلب الشتوي.
وتابعت التقارير ان البنية التحتية الاوروبية قادرة على استقبال كميات كبيرة من الغاز المسال تصل الى 145 مليار متر مكعب، وهو ما قد يساهم في تخفيف حدة الازمة، بشرط توفر المعروض الكافي في الاسواق العالمية. واظهرت المؤشرات ان ضعف عمليات الضخ خلال الفترة الماضية قد يقلص هامش الامان في منظومة الغاز، مما يفرض ضغوطا اضافية على صناع القرار لضمان عدم حدوث انقطاعات مفاجئة في الامدادات.