البنك المركزي التركي يطمئن الاسواق حول استقرار النظام المالي

كشف محافظ البنك المركزي التركي فاتح قره هان عن عدم وجود اي مخاطر محتملة قد تهدد استقرار النظام المالي في البلاد جراء الازمات التي تعرضت لها بعض صناديق الاستثمار مؤخرا. وأكد خلال جلسة امام لجنة التخطيط والموازنة بالبرلمان ان البنك يراقب التطورات بدقة ومستعد للتدخل مجددا في حال استدعت الضرورة ذلك لضمان سلامة القطاع المالي.

واضاف قره هان ان البيانات الرسمية اظهرت اتجاه معظم السيولة الخارجة من صناديق اسواق النقد نحو الودائع المصرفية التقليدية. مبينا ان حصة الودائع بالليرة التركية تجاوزت حاجز 61 بالمئة. وهو ما يعكس ثقة المستثمرين المتزايدة في العملة المحلية وتوجهاتهم المالية التي تتماشى مع سياسات البنك المركزي.

واوضح المسؤول التركي ان عملية خفض التضخم تسير في مسارها الصحيح رغم التحديات الجيوسياسية وارتفاع اسعار الطاقة العالمي. مشيرا الى ان الاتجاه الاساسي للتضخم بدأ في الانحسار منذ شهر يوليو الماضي. ومن المتوقع ان تكتسب هذه العملية زخما اكبر مع استمرار السياسة النقدية المتشددة التي يتبناها البنك للسيطرة على الاسعار.

واظهرت التقديرات الاخيرة تباطؤا ملحوظا في نمو الائتمان ليصل الى نحو 25 بالمئة مقارنة بـ 35 بالمئة في وقت سابق من هذا العام. وشدد قره هان على ان البنك المركزي سيواصل التزامه بمسار التشدد النقدي حتى الوصول الى استقرار دائم في اسعار السلع والخدمات. منوها في الوقت ذاته بان التضخم السنوي شهد تراجعا ملموسا خلال شهر سبتمبر الماضي ليسجل مستويات اقل من 30 بالمئة للمرة الاولى منذ فترة طويلة.

وخلص محافظ البنك المركزي الى ان التوقعات المستقبلية تشير الى استمرار انخفاض التضخم بشكل تدريجي في السنوات القادمة. مع التاكيد على ان البنك يضع هدفه النهائي عند مستوى 5 بالمئة على المدى المتوسط. معتمدا في قراراته القادمة على البيانات الفعلية للتضخم والتوقعات الاقتصادية لضمان تحقيق توازن مستدام في الاقتصاد التركي.