استقرار اسعار النفط وسط تباين مؤشرات العرض والطلب العالمي

شهدت اسعار النفط حالة من التذبذب في التعاملات الاخيرة حيث مالت نحو الاستقرار عند التسوية بعد ان نجحت في تعويض خسائرها المبكرة. واظهرت بيانات السوق ان المتعاملين يوازنون بدقة بين ارتفاع تدفقات الخام من الشرق الاوسط وبين استمرار المخاوف الجيوسياسية التي تهدد سلاسل الامداد العالمية.

كشفت تقارير السوق ان العقود الاجلة لخام برنت سجلت صعودا طفيفا لتستقر عند مستوى يتجاوز 100 دولار للبرميل في حين سجل خام غرب تكساس الوسيط الامريكي تحركات محدودة نحو الارتفاع. واوضح خبراء ان هذه الحالة من التوازن تعكس حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين بانتظار بيانات المخزونات الامريكية التي ستحدد اتجاه الاسعار في المدى القريب.

وبين الرئيس التنفيذي لشركة فيتول ان المنطقة شهدت خروج كميات ضخمة من النفط الخام والمنتجات المكررة خلال الايام الماضية وهو ما ساهم في تخفيف الضغط على الاسعار نسبيا. واضاف ان الجهود المبذولة لزيادة ضخ النفط عبر خطوط التصدير الرئيسية في المملكة السعودية تعزز من وفرة المعروض في الاسواق الدولية.

موضحا ان القلق العالمي لا يزال يتركز حول اسعار الديزل التي تؤثر بشكل مباشر على قطاعات الصناعة والزراعة والنقل. واشار محللون الى ان خطط مجموعة السبع بالسحب من احتياطيات الطوارئ تهدف الى كبح جماح التقلبات السعرية الناتجة عن تعطل الامدادات وتضرر المصافي في مناطق النزاع.

واظهرت تقديرات ادارة معلومات الطاقة الامريكية ان الانتاج العالمي قد يشهد تراجعا في العام المقبل قبل ان يعاود الصعود نحو مستويات قياسية في السنوات التالية. وخلصت التحليلات الى ان السوق لا يزال رهينة لتقارير المخزونات الاسبوعية التي تشير الى احتمال تسجيل ارتفاع متتال في المخزونات الامريكية للمرة الاولى منذ اشهر مما يضع ضغوطا اضافية على الاسعار في ظل التوقعات المتضاربة للطلب العالمي.