بدائل النفط الايراني تدفع المصافي الصينية لزيادة وارداتها من العراق وقطر
كشفت تقارير حديثة عن تحول استراتيجي في وجهة واردات الطاقة الصينية، حيث اتجهت شركات التكرير المستقلة في الصين نحو تكثيف مشترياتها من النفط الخام العراقي والقطري. وأوضح متعاملون في السوق أن هذه الخطوة تأتي في إطار مساعي الشركات الصينية لتعويض النقص الحاد في الإمدادات القادمة من إيران، والتي شهدت تراجعا ملحوظا في الآونة الأخيرة.
وأضاف المصدرون أن حجم الصفقات المبرمة خلال الفترة الماضية تراوح ما بين 12 إلى 20 مليون برميل من النفط، تم شراؤها عبر وسطاء دوليين لتأمين احتياجات المصافي الصينية. وبينت المعطيات أن خامي البصرة المتوسط والثقيل كانا الأكثر طلبا نظرا لأسعارهما التنافسية وتوافرهما في الأسواق، مما جعلهما يمثلان المعيار الجديد لشركات التكرير التي تبحث عن بدائل مستقرة وموثوقة.
وأظهرت بيانات تتبع حركة الناقلات انخفاضا حادا في الصادرات النفطية الإيرانية، حيث سجلت مستويات غير مسبوقة من التراجع خلال شهر سبتمبر الماضي. ووفقا للمؤشرات الميدانية، لم تشهد الموانئ الإيرانية عمليات تصدير للخام خلال تلك الفترة، مما يعكس تأثير القيود المفروضة على حركة الشحن البحري في المنطقة.
وأشار خبراء في قطاع الطاقة إلى أن تعافي حركة التصدير عبر مضيق هرمز دفع شركات التجارة إلى تقديم تسهيلات سعرية لجذب المشترين الصينيين، مع وضع سقف للعلاوات الإضافية على سعر برميل النفط. وأكدت المصادر أن الشركات الصينية تواصل تنويع مصادر توريدها، حيث شملت قائمة المشتريات مؤخرا كميات كبيرة من النفط القادم من غرب أفريقيا وكندا وكولومبيا، لضمان استمرارية العمليات التشغيلية في مصافيها وتجنب أي نقص في المخزونات الاستراتيجية.