البنك الدولي يتوقع انكماش اقتصادات الخليج والشرق الاوسط وتباطؤ نمو روسيا

كشف تقرير حديث صادر عن البنك الدولي عن توقعات اقتصادية متباينة لمناطق جغرافية واسعة خلال الفترة المقبلة، حيث اظهرت البيانات احتمالية تباطؤ نمو الاقتصاد الروسي ليصل الى 0.8% نتيجة استمرار التحديات الهيكلية والضغوط الخارجية. واوضح التقرير ان تراجع انتاج الطاقة واضطرابات المصافي، الى جانب نقص الكوادر البشرية ووطأة العقوبات الدولية، عوامل رئيسية تضغط على وتيرة النمو في روسيا.

واضاف البنك الدولي في تحليله للاسواق ان منطقة اوروبا وآسيا الوسطى ستشهد هي الاخرى تراجعا في معدلات النمو الاقتصادي، حيث من المتوقع ان تنخفض الى 2.2% هذا العام، مبينا ان ارتفاع تكاليف الطاقة المستوردة وتباطؤ النشاط الاقتصادي في الاتحاد الاوروبي يساهمان في هذا الانكماش النسبي، مع انخفاض ملموس في نمو الاستهلاك بسبب تراجع وتيرة زيادة الاجور الحقيقية.

وتابع التقرير موضحا ان التوقعات لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا ودول مجلس التعاون الخليجي تشير الى انكماش في الناتج المحلي الاجمالي خلال العام الجاري، مرجعا ذلك الى التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الصراعات الاقليمية الراهنة. واظهرت ارقام البنك ان اقتصادات الخليج قد تواجه انكماشا بنسبة 4.3%، بينما قد تسجل منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا انكماشا بنسبة 2.8%.

واشار التقرير في ختامه الى بصيص من الامل، مؤكدا انه في حال تراجع حدة الصراعات بنهاية العام الجاري، فمن المرجح ان تشهد المنطقة انتعاشا قويا في العام المقبل، حيث قد يصل معدل النمو في بعض الدول الى مستويات مرتفعة تتجاوز 7%، مما يعكس مدى تأثر الاقتصاد العالمي بالاستقرار السياسي والامني.