مبادرة نورهم بينا في قطر لتمكين ذوي الاعاقة البصرية وتعزيز استقلاليتهم

اطلق مركز النور للمكفوفين في قطر مبادرة نوعية تحت عنوان نورهم بينا وذلك بالشراكة الاستراتيجية مع المؤسسة القطرية للاعلام بهدف احداث تغيير جذري في مستوى دمج الاشخاص ذوي الاعاقة البصرية داخل المجتمع وتعزيز استقلاليتهم في كافة جوانب الحياة اليومية. وتستمر هذه المبادرة على مدار ستة اشهر متواصلة من خلال حزمة واسعة من البرامج التوعوية والميدانية والاعلامية التي تستهدف تغيير الصور النمطية السائدة.

قال شاهين السليطي مدير مكتب الاتصال والاعلام بالمركز ان هذه الخطوة تاتي ضمن رؤية طموحة لتوسيع نطاق المشاركة المجتمعية للاشخاص ذوي الاعاقة البصرية مؤكدا ان نجاح هذه المبادرة يعتمد بشكل اساسي على تكامل الادوار بين المؤسسات التعليمية والخدمية والاعلامية لخلق بيئة حاضنة وميسرة للجميع. واضاف ان المركز يسعى من خلال هذه الشراكة الى دفع المؤسسات الحكومية والخاصة لتبني خطوات عملية تضمن تحسين الوصول الى المرافق والخدمات وتفعيل دور ذوي الاعاقة في الانشطة العامة.

اوضح محمد مطلق فلاح اخصائي لغة برايل في المركز ان الاستقلالية الحقيقية تبدأ من تمكين الفرد من التنقل والوصول الى المعلومات واستخدام التقنيات الحديثة بكل يسر. وبين ان المبادرة ستشهد مشاركة فاعلة من ذوي الاعاقة البصرية انفسهم في تقديم تجارب واقعية حول استخدام العصا البيضاء وتقنيات برايل والادوات المساعدة مما يعزز من ثقتهم بقدراتهم الشخصية ويبرز مواهبهم امام المجتمع.

كشف المركز عن خارطة طريق زمنية للفعاليات حيث يركز شهر اكتوبر على قضايا الاستقلالية واليوم العالمي للعصا البيضاء ثم ينتقل البرنامج في نوفمبر الى التركيز على الطفل والاسرة والزيارات التعليمية. واظهر الجدول الزمني تخصيص شهر يناير للتعريف باهمية لغة برايل كركيزة اساسية للتعليم والوصول الى المعرفة بينما تخصص الاشهر اللاحقة لتعزيز الدمج والمشاركة المجتمعية الشاملة.

اظهرت المبادرة اهتماما كبيرا بالجانب الاعلامي حيث اشار السليطي الى ان استخدام المنصات الرقمية والبودكاست والقصص المصورة سيلعب دورا محوريا في ايصال رسالة المبادرة الى اوسع شريحة ممكنة. واكد ان الهدف النهائي هو تقديم صورة واقعية وملهمة عن قدرات المكفوفين في مجالات الابداع والرياضة والعمل بما يضمن استدامة النتائج حتى بعد انتهاء فترة المبادرة.

بين المركز انه سيقوم باصدار تقرير شامل في ختام البرنامج لقياس الاثر المحقق وتوثيق الممارسات الناجحة التي يمكن للمؤسسات البناء عليها مستقبلا. وتعد هذه الخطوة جزءا من مسيرة المركز الذي تاسس عام 1998 وتطور ليصبح مؤسسة تعليمية وتاهيلية رائدة تعمل تحت مظلة المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي لضمان حياة كريمة ومستقلة لجميع المنتسبين.