تاثير الرسوم الجمركية الامريكية على قطاع السيارات والموردين

كشفت تقارير حديثة ان السياسات الجمركية التي انتهجها الرئيس الامريكي دونالد ترمب اثمرت عن نتائج متباينة في قطاع صناعة السيارات داخل الولايات المتحدة. واوضحت ستيفاني برينلي محللة قطاع السيارات لدى موبيليتي غلوبال ان الرسوم الجمركية حققت نجاحا جزئيا في دفع كبرى الشركات مثل جنرال موتورز وتويوتا وفورد نحو تعزيز قدراتها الانتاجية داخل الاراضي الامريكية بدلا من الاعتماد على الاستيراد الخارجي.

واضافت برينلي ان حالة الضبابية التي تكتنف السياسات التجارية، لا سيما الخلافات المستمرة حول اتفاقية التجارة في امريكا الشمالية، حدت من المكاسب المتوقعة لهذه الرسوم. وبينت ان شركات عالمية مثل هوندا تترقب استقرار المشهد التجاري قبل المضي قدما في خطط توسيع منشآتها الانتاجية في امريكا الشمالية، مؤكدة ان المصانع لا تبنى بناء على قرارات قصيرة الاجل.

واظهرت البيانات الاقتصادية ان قطاع الموردين، الذي يعد العمود الفقري لصناعة السيارات بتوظيفه نحو 930 الف عامل، كان الاكثر تضررا من هذه الاضطرابات. واوضح تايلر هارب الخبير الاقتصادي في مركز ابحاث السيارات ان استثمارات الموردين شهدت تراجعا ملحوظا نتيجة عدم القدرة على استيعاب التكاليف الاضافية للرسوم، حيث انخفضت الاستثمارات في هذا القطاع بشكل حاد في فترات معينة من العام قبل ان تبدأ في مسار تعاف بطيء.

وقال مراقبون ان حالة عدم اليقين دفعت الموردين الى تصنيف التغيرات في السياسات الحكومية كاكبر تهديد يواجه اعمالهم خلال المرحلة القادمة. واشار استطلاع لرابطة موردي المركبات الى ان الشركات تحاول التكيف عبر اعطاء الاولوية للانضباط المالي والتوجه نحو الاتمتة والروبوتات بدلا من التوسع التقليدي، وذلك في محاولة لحماية هوامش الربح التي تآكلت بفعل السياسات التجارية.

وبينت الارقام ان حجم الانتاج المحلي ظل مستقرا بشكل عام، مع توقعات بان يشهد قفزة نوعية بحلول عام 2030 بفضل استثمارات ضخمة من عمالقة الصناعة. واختتمت برينلي بالاشارة الى ان الزيادة المسجلة في الانتاج المحلي ترتبط جزئيا بالرسوم، الا انها ليست العامل الوحيد، اذ تعيد الشركات تهيئة مصانعها القائمة لاستغلال الطاقات غير المستخدمة في اطار استراتيجيات طويلة المدى.