تحولات مناخية جذرية في روسيا تعيد البلاد الى حقبة ما قبل ستة الاف عام

كشف عميد كلية الجغرافيا في جامعة هيرتسن الروسية ديمتري سوبيتو عن معطيات علمية مقلقة تشير الى ان روسيا تشهد تحولات مناخية تعيدها الى ظروف بيئية سادت الكوكب قبل نحو ستة الاف عام. واوضح العالم الروسي ان هذه التغيرات تتشابه مع فترات تاريخية كان فيها مستوى المحيط العالمي مرتفعا بشكل كبير. مما ادى انذاك الى غمر مساحات شاسعة كانت تشكل جزءا من مدينة سان بطرسبورغ الحالية تحت مياه بحر البلطيق.

وبين سوبيتو ان التوقعات العلمية تشير الى ان العقدين القادمين سيحملان لروسيا تحديات وفرصا متداخلة. وقال ان ارتفاع درجات الحرارة قد يفتح افاقا جديدة امام التوسع الزراعي نحو مناطق الشمال في غرب سيبيريا وجبال الاورال. كما اضاف ان اعتدال الشتاء سيؤدي الى خفض تكاليف التدفئة بشكل ملحوظ وزيادة فترات الملاحة البحرية في طريق بحر الشمال مما يعزز حركة التجارة بين اوروبا واسيا.

واظهرت الدراسة ان الجانب المظلم لهذه التغيرات يكمن في المخاطر التي تهدد البنية التحتية في مناطق التربة الصقيعية. واشار العالم الى ان ذوبان هذه التربة قد يؤدي الى تدمير خطوط الانابيب وشبكات الطرق وتشويه اسس المباني في مناطق القطب الشمالي. كما حذر من تزايد وتيرة الظواهر الجوية المتطرفة مثل الفيضانات وموجات الجفاف الحادة التي تهدد الامن البيئي والزراعي.

واكد سوبيتو ان حماية المدن الساحلية مثل سان بطرسبورغ تتطلب استراتيجيات جديدة تتجاوز السدود الحالية. واوضح ان ظواهر اندفاع المياه المتكررة تستوجب مراقبة مستمرة وتحديثا جذريا للبنية التحتية العمرانية. وختم العالم الروسي حديثه بالتشديد على ضرورة دمج العوامل المناخية المتغيرة في الخطط الاستراتيجية للدولة وتطوير محاصيل زراعية قادرة على التكيف مع الظروف المناخية الجديدة لضمان استقرار الاقتصاد في ظل هذه التحولات البيئية.