ازمة مياه في اسرائيل بسبب موجة عكارة قادمة من السواحل المصرية
واجهت منظومة الامن المائي في اسرائيل تحديات غير مسبوقة خلال الساعات الاخيرة اثر توقف معظم محطات تحلية المياه الرئيسية عن العمل. واظهرت التحقيقات الاولية التي اجراها باحثون في المعهد الاسرائيلي لابحاث البحار والبحيرات ان السبب يعود الى ارتفاع حاد في عكورة مياه البحر المتوسط نتيجة تكاثر واسع للطحالب الدقيقة التي يرجح ان مصدرها منطقة دلتا النيل.
وكشفت تقارير اعلامية عبرية ان موجة العكارة تسببت في تعطيل منشآت حيوية مثل محطات اشدود واشكولون وبلماحيم وشورك، مما دفع سلطة الطوارئ الوطنية الى اصدار تحذيرات عاجلة من احتمالية حدوث انقطاعات في امدادات المياه بعدة مناطق تشمل القدس وبيت شمش ومعاله ادوميم. واوضحت السلطات المعنية انها قررت تقليص انشطة البستنة العامة والزراعة كاجراء احترازي لضمان استمرارية مياه الشرب للمنازل.
وبينت منصات اخبارية اسرائيلية ان تاثير الازمة امتد ليصل الى القطاع الزراعي في الجنوب، حيث حذر مسؤولون في مجلس رمت النقب الاقليمي من تهديد حقيقي للامن الغذائي. واشار المزارعون الى ان توقف انظمة التحلية يضع نحو 20 الف دونم من محاصيل الخضروات في دائرة الخطر، مما ينذر بخسائر اقتصادية فادحة وارتفاع في تكاليف المعيشة.
واضافت المصادر ذاتها ان وزارة الطاقة وسلطة المياه تحاولان الموازنة بين الحاجة الماسة للتشغيل وبين مخاطر تعرض المحطات لاضرار تقنية جسيمة نتيجة جودة المياه المتدنية. وعلى الرغم من استمرار عمل محطة حيفا بشكل طبيعي، الا ان حالة من الترقب تسود الاوساط الرسمية والشعبية بانتظار انجلاء موجة التلوث التي تضرب الساحل المتوسطي، وسط جهود مستمرة من شركة مكوروت لتعزيز وسائل الانتاج والتعامل مع المشكلات الفنية الناتجة عن هذه الظاهرة البيئية.