هل يكفي المشي وحده للحفاظ على صحة العظام بعد سن الاربعين
كشف خبراء في الطب الفيزيائي وجراحة العظام ان الاعتماد على المشي وحده لا يضمن حماية الهيكل العظمي مع التقدم في العمر. واظهرت الدراسات الحديثة ان العظام نسيج حي يحتاج الى محفزات ميكانيكية متنوعة تتجاوز الخطوات اليومية التقليدية لضمان متانتها وتقليل مخاطر الهشاشة.
قال استشاري امراض الروماتيزم والطب الفيزيائي ان صحة العظام تشبه المخزون الذي يبدأ بناؤه من الطفولة. واضاف ان هشاشة العظام تتجاوز مجرد فقدان الكثافة لتشمل تدهور جودة البناء العظمي. مبينا ان الوقاية الحقيقية تتطلب استراتيجية شاملة تشمل التغذية السليمة والتعرض للضغط الميكانيكي المناسب الذي توفره الرياضات الحاملة للوزن.
اوضح الاطباء ان تمارين المقاومة تعد الركيزة الاساسية بعد سن الاربعين. واشاروا الى ان هذه التمارين تحدث شدا عضليا مباشرا على العظام مما يحفزها على التكيف وزيادة صلابتها. واضافوا ان الجمع بين المشي السريع وصعود الدرج وتمارين المقاومة باستخدام الاوزان الخفيفة او وزن الجسم يوفر الحماية المثالية للمفاصل والفقرات.
بينت الابحاث العلمية ان النساء بعد انقطاع الطمث وكبار السن هم الاكثر عرضة لفقدان الكتلة العظمية. واظهرت مراجعات حديثة ان التدخل الرياضي المتنوع الذي يتجاوز ستة اشهر يساهم بشكل ملحوظ في تحسين كثافة عظام الورك والفقرات القطنية. واضاف المختصون ان عوامل الخطورة تتضاعف عند المدخنين والمصابين بامراض الغدد او من يتناولون ادوية معينة مثل الكورتيزون.
نصح الخبراء بضرورة التدرج في ممارسة الانشطة البدنية لمن تجاوز الاربعين. واكدوا ان التقنية الصحيحة في اداء التمارين اهم من ثقل الاوزان المستخدمة. واضافوا ان استشارة المختصين تعد ضرورة لمن يعانون من خشونة المفاصل او تاريخ مرضي مع الكسور لضمان اختيار الحركات التي لا تسبب ضغطا سلبيا على الجهاز الهيكلي.
ختاما شدد الاطباء على ان الاستقلالية الحركية في الكبر تعتمد على نمط الحياة اليومي. واظهرت التوصيات ان دمج تمارين التوازن مع المقاومة والحركة الهوائية يقلل من احتمالات السقوط والاصابات الخطيرة. مما يجعل الالتزام ببرنامج رياضي متوازن هو الاستثمار الافضل لصحة العظام على المدى الطويل.