تراجع اسعار النفط عالميا مع ارتفاع صادرات الخليج وتراكم المخزونات الامريكية
شهدت اسعار النفط تراجعا ملموسا خلال تعاملات اليوم بنسبة اقتربت من واحد بالمئة. واوضحت بيانات الاسواق ان هذا الانخفاض جاء مدفوعا بشكل رئيسي بتعافي وتيرة صادرات الخام من دول الخليج بالتزامن مع قفزة غير متوقعة في مستويات المخزونات النفطية داخل الولايات المتحدة وهو ما ساهم في تهدئة المخاوف التي كانت سائدة بشان نقص الامدادات العالمية.
واظهرت بيانات التداول ان العقود الاجلة لخام برنت سجلت انخفاضا بنسبة واحد فاصلة واحد بالمئة لتتداول عند مستويات التسعين دولارا للبرميل. واضافت تقارير اقتصادية ان خام غرب تكساس الوسيط الامريكي لحق بهذا المسار التنازلي مسجلا هبوطا بنسبة واحد فاصلة اربعة بالمئة في ظل تقييم المستثمرين للجهود الدبلوماسية الجارية بشان التوترات في منطقة الشرق الاوسط.
وبينت التحليلات ان المشهد العام لاسعار الطاقة يتاثر حاليا بعدة متغيرات تقنية ولوجستية. وكشفت تقديرات بنك غولدمان ساكس ان صادرات النفط الخليجية استعادت عافيتها لتصل الى مستويات قياسية بلغت ثلاثة وعشرين فاصلة ثلاثة مليون برميل يوميا خلال الاسبوع الماضي. واشار خبراء في قطاع الطاقة الى ان استئناف عمليات التحميل عبر خط انابيب شرق غرب السعودي لعب دورا محوريا في تعزيز التدفقات النفطية الى الاسواق الدولية.
واوضحت ادارة معلومات الطاقة الامريكية في تقريرها الدوري ان مخزونات الخام في الولايات المتحدة ارتفعت بمقدار تسعمئة واثنين وعشرين الف برميل لتصل الى اربعة وعشرين فاصلة ثلاثة مليون برميل. وذكر محللون ان هذه الزيادة جاءت مخالفة تماما لتوقعات الاسواق التي كانت تراهن على انخفاض المخزونات مما خلق ضغطا بيعيا اضافيا على اسعار الخام.
وتابعت الاوساط الاقتصادية مؤشرات تحالف اوبك بلس حيث كشفت مصادر مطلعة ان التحالف يتجه على الارجح الى تثبيت اهداف الانتاج الحالية خلال اجتماعه القادم. واكد مراقبون ان حالة الضبابية بشان الملف النووي الايراني وتداعياتها على اسعار النفط لا تزال تفرض نفسها على المستثمرين الذين يترقبون اي تطورات دبلوماسية جديدة قد تؤثر على علاوة المخاطر الجيوسياسية في المنطقة.