ازمة القمح في ايران تداعيات تاخر مستحقات المزارعين قبل بدء الموسم الجديد
يواجه قطاع الزراعة في ايران تحديات متصاعدة مع انطلاق الموسم الزراعي الجديد في ظل استمرار تعثر تسوية مستحقات مزارعي القمح عن الموسم الماضي. وكشفت بيانات رسمية ان المزارعين يجدون انفسهم في وضع مالي حرج حيث يضطرون لتمويل عمليات البذر وشراء المدخلات الزراعية قبل الحصول على عوائد محصولهم السابق الذي سلموه للدولة منذ اشهر.
واظهرت ارقام منظمة الدعم الحكومي تحويل مبالغ مالية ضخمة بلغت نحو 410.8 تريليونات ريال في اواخر سبتمبر الماضي لتصل اجمالي المدفوعات منذ بدء الموسم الى 3 آلاف و900 تريليون ريال. واضافت التقارير ان هذه الدفعات المتلاحقة تعكس محاولات حكومية لتسريع وتيرة السداد الا ان غياب جدول زمني دقيق وموحد يثير قلق الفلاحين حول قدرتهم على الالتزام بمتطلبات الدورة الانتاجية الحالية.
واوضحت تصريحات المسؤولين تضاربا في مواعيد التسوية النهائية حيث اشار وزير الزراعة غلام رضا نوري الى احتمالية الانتهاء من صرف المستحقات بحلول السابع من اكتوبر بينما رجحت المتحدثة باسم الحكومة ان يمتد الامر حتى الثاني والعشرين من الشهر ذاته. ومبينة ان هذه الفجوة الزمنية تضع المزارع امام ضغوط مالية كبيرة خاصة مع ارتفاع تكاليف الانتاج.
وبينت المعطيات الحالية ان حالة من الضبابية تسيطر على الموسم الجديد بسبب عدم صدور السعر النهائي للشراء الحكومي المضمون حتى الان. واشارت مصادر فنية الى ان مقترح السعر الذي يبلغ 850 الف ريال للكيلوغرام لا يزال معلقا دون قرار رسمي مما يمنع المزارعين من التخطيط المالي السليم لمحصولهم المقبل في ظل ارتفاع اسعار الاسمدة والمواد الاساسية.
واختتمت التقارير بان الدولة تحاول الموازنة بين حماية محصولها الاستراتيجي وضبط النفقات في وقت تعاني فيه بعض المناطق من صعوبات في توافر الاسمدة الفوسفاتية والبوتاسية. واكدت السلطات في مسار مواز منح تراخيص لقطاعات الصناعة والتجارة لشراء القمح المحلي بالتفاوض او الاستيراد لتلبية احتياجاتها الخاصة بعيدا عن منظومة الدعم العام.