ضغوط امريكية على اوروبا لخفض اسعار الديزل
كشفت مصادر مطلعة عن تصاعد وتيرة الضغوط التي تمارسها الادارة الامريكية على الدول الاوروبية في مسعى حثيث لاحتواء الارتفاع القياسي في اسعار وقود الديزل. واوضحت واشنطن ان هناك مصلحة مشتركة تستوجب تعاون الاطراف الاوروبية لتعزيز امدادات المنتجات المكررة في الاسواق العالمية وتفادي الازمات الاقتصادية الناتجة عن نقص الوقود.
واظهرت التوجهات الامريكية رغبة واضحة في دفع فرنسا والمانيا نحو طرح كميات اضافية من مخزوناتهما الاستراتيجية من الديزل بهدف لجم القفزات السعرية الكبيرة. وبينت تقارير ان واشنطن لوحت بامكانية فرض قيود على صادراتها من الديزل في حال عدم الاستجابة للمطالب الامريكية وهو ما اعتبرته بروكسل خطوة غير مستحبة قد تحمل تبعات اقتصادية خطيرة.
وقال مفوض الاتحاد الاوروبي للتجارة ماروش شيفكوفيتش ان اي توجه نحو اعاقة صادرات الوقود سيشكل مفاجأة غير سارة نظرا لاعتماد قطاعات حيوية مثل النقل والزراعة بشكل كلي على هذا النوع من الطاقة. واضاف ان الارتفاع في اسعار المحروقات يمثل ملفا حساسا يمس المواطنين على جانبي الاطلسي داعيا الى ضرورة التنسيق الدولي لخفض التكاليف بدلا من فرض الحظر.
واوضح وزير الطاقة الامريكي كريس رايت ان الايام القادمة ستشهد اعلانات من الشركاء الاوروبيين بخصوص ضخ كميات جديدة من الديزل في السوق العالمي مما سيؤدي الى انخفاض ملموس في الاسعار. وفي المقابل نفت الرئاسة الفرنسية وجود مطالب امريكية مباشرة بفرض حظر على الصادرات مؤكدة ان التنسيق يجري حاليا عبر الوكالة الدولية للطاقة للبحث في تحرير المخزونات الاستراتيجية بشكل جماعي.
واشار قصر الاليزيه الى ان الرئيس الفرنسي يعتزم عقد اجتماع طارئ لقادة مجموعة السبع لبحث تنسيق السياسات المتعلقة بامن الطاقة في ظل الاضطرابات التي تشهدها سلاسل الامداد العالمية جراء النزاعات في الشرق الاوسط واوكرانيا. وتعد الولايات المتحدة مصدرا رئيسيا للديزل حيث تصدر يوميا نحو 1.3 مليون برميل مما يجعل سياساتها التصديرية عاملا مؤثرا بشكل مباشر على التوازنات السعرية في السوق الاوروبي.