روبوت الذكاء الاصطناعي في واشنطن يتمرد على تصريحات ترمب

كشفت تجارب تقنية حديثة عن حالة من التخبط التقني داخل منصة الذكاء الاصطناعي الحكومية الامريكية الجديدة التي اطلقها الرئيس دونالد ترمب مؤخرا. واظهرت النتائج ان النظام الرقمي الذي صمم ليكون مستشارا ذكيا للمواطنين بدأ بتقديم اجابات تفند روايات الرئيس وتتناقض بشكل مباشر مع تصريحاته في قضايا سياسية واقتصادية حساسة.

واضافت تقارير صحفية غربية ان البوابة الرقمية التي تحمل اسم امريكا غوف شهدت تذبذبا في اداء روبوت الدردشة الخاص بها. وبينت الاختبارات ان الروبوت قدم في بدايته معلومات دقيقة تخالف ادعاءات ترمب حول انتخابات عام 2020 وتضخم الاسعار ومعدلات الثروة الوطنية. واوضح خبراء تقنيون ان هذه الاستجابات المتمردة دفعت القائمين على المنصة الى التدخل السريع لتعديل الخوارزميات وحجب بعض المعلومات التي كانت متاحة في البداية.

ومبينا ان التناقض اصبح سمة واضحة في عمل المنصة. قال مراقبون ان النظام الآلي بات يرفض في حالات عديدة تقديم اجابات حول ملفات سياسية مثيرة للجدل. وذكر تقرير تحليلي ان الروبوت عند سؤاله عن قضايا محددة مثل هجوم الكابيتول او شرعية الانتخابات السابقة كان يعطي اجابات متباينة بناء على هوية المستخدم او التوقيت. واشار التقرير الى ان النظام استند في اجاباته الموضوعية الى بيانات موثقة من الاحتياطي الفيدرالي ومؤشرات اسعار المستهلك التي لم تدعم ادعاءات الرئيس.

وذكرت مصادر تقنية ان التباين في الاجابات يعود الى طبيعة النماذج المستخدمة والتعليمات البرمجية التي تحكم عمل الذكاء الاصطناعي. واضافت ان اعتماد النظام على قاعدة بيانات ضخمة تضم آلاف المواقع الحكومية يجعل من الصعب السيطرة على مخرجاته بشكل مطلق. واظهرت المقارنات التي اجراها صحفيون ان الروبوت صحح معلومات مغلوطة حول ثروة الامريكيين ورفض ادعاءات الرئيس بانه الوحيد الذي تنازل عن راتبه الحكومي.

موضحا ان هذه الظاهرة تثير تساؤلات حول جدوى الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في توجيه الرأي العام. قال محللون ان الادارة الامريكية تجد نفسها في موقف حرج امام الادوات التي اطلقتها بنفسها. واضافوا ان محاولات تعديل الروبوت ليتماشى مع السردية السياسية قد تفقد المنصة مصداقيتها امام الجمهور الذي يبحث عن حقائق مجردة بعيدا عن الانحيازات الشخصية.