دور غير متوقع لثاني اكسيد الكربون في ابطاء توسع الصحاري عالميا
كشفت دراسة علمية حديثة نشرت في دورية انفايرونمنتال ريسيرش ليترز عن عامل مفاجئ قد يساهم في الحد من سرعة توسع المناطق الجافة والصحاري حول العالم. وأظهرت النتائج أن ارتفاع مستويات ثاني اكسيد الكربون في الغلاف الجوي يلعب دورا غير متوقع في تقليل معدلات فقدان المياه من النباتات عبر عملية النتح.
وأوضح الباحثون أن النباتات تعمل على اغلاق مساماتها المعروفة بالثغور بشكل جزئي عند تعرضها لتركيزات عالية من ثاني اكسيد الكربون. مبينا أن هذا السلوك يؤدي الى انخفاض كمية المياه التي تفقدها التربة والنباتات في الغلاف الجوي. وهو ما اعتبره الفريق العلمي عاملا حاسما لم تضعه الدراسات السابقة في الحسبان عند تقدير مستقبل الاراضي الجافة.
وذكرت الدراسة أن المناطق الجافة التي تعاني من شح المياه ونقص الامطار مقارنة بمعدلات التبخر تشغل حاليا نحو 38.58 بالمئة من مساحة اليابسة. واضافت التقديرات الجديدة أن هذه النسبة مرشحة للارتفاع لتصل الى ما بين 39.31 و40.28 بالمئة بحلول نهاية القرن الحالي. مؤكدة أن هذه الارقام تعد اكثر تفاؤلا من دراسات سابقة كانت تتوقع وصولها الى 56 بالمئة.
وبينت النتائج أن المناطق شديدة الجفاف ستشهد التوسع الاكبر ضمن هذا التصنيف الجغرافي. واشار الخبراء الى أن الزيادة المتوقعة تعادل مساحة شاسعة تقدر بنحو 2.37 مليون كيلومتر مربع. موضحين أن استراليا والبرازيل ستكونان من اكثر المناطق تأثرا بهذه التحولات المناخية في المستقبل القريب.
وخلصت الدراسة الى أن فهم التفاعل بين الانبعاثات الكربونية والعمليات الحيوية للنبات يعد مفتاحا دقيقا لرسم خرائط المناخ المستقبلية. واظهرت البيانات المعتمدة على نماذج مناخية متطورة أن تأثير ثاني اكسيد الكربون يعمل ككابح طبيعي يقلل من حدة التبخر النتحي المحتمل مقارنة بالتوقعات المناخية السابقة.