مخاطر القيادة بخزان وقود فارغ وتأثيرها على عمر محرك السيارة

كشف خبراء الصيانة ان اعتياد السائقين على تأجيل التزود بالوقود حتى اللحظات الاخيرة لا يعد اجراء عاديا كما يعتقد الكثيرون بل يمثل خطرا داهما على سلامة المركبة ومكوناتها الميكانيكية الحساسة. واظهرت الدراسات ان هذه الممارسة تضع منظومة التغذية تحت ضغوط تشغيلية قاسية قد تفضي الى اعطال مكلفة على المدى القريب والبعيد.

قال مهندسو السيارات ان مضخة الوقود تعتمد بشكل كلي على كمية البنزين المحيطة بها داخل الخزان لتبريدها وتشحيمها اثناء العمل. واضافوا ان انخفاض المنسوب عن الحد المسموح به يؤدي الى سحب الهواء بدلا من الوقود مما يرفع درجة حرارة المضخة بشكل كبير ويقلص من عمرها الافتراضي بشكل ملحوظ.

اوضح المختصون ان تراكم الشوائب والرواسب في قاع الخزان يمثل تحديا اخر عند القيادة بخزان شبه فارغ. وبينوا ان هذه الملوثات تجد طريقها بسهولة الى فلتر الوقود والمحرك مما يسبب انسدادات تؤثر على كفاءة الاحتراق وتؤدي الى تقطع في اداء المحرك اثناء القيادة.

كشفت بيانات حديثة ان الاعتماد المستمر على لمبة التحذير للوقود يعد سلوكا خاطئا يهدد سلامة السائق. واظهرت التجارب ان توقف المحرك المفاجئ اثناء السير قد يؤدي الى فقدان السيطرة على نظام التوجيه المعزز والفرامل الامر الذي يرفع احتمالية وقوع حوادث سير خطيرة خاصة على الطرق السريعة.

اشار الخبراء الى ضرورة الالتزام بالقاعدة الذهبية التي تنص على عدم السماح لمستوى الوقود بالانخفاض عن ربع الخزان. واكدوا ان هذا الاجراء البسيط يضمن الحفاظ على درجة حرارة المضخة ضمن نطاقها التشغيلي الامن ويطيل عمر منظومة الوقود بالكامل.

موضحين ان تكاليف استبدال مضخة الوقود التالفة قد تصل الى ارقام باهظة تتراوح بين 1150 و1400 دولار حسب نوع المركبة. وشددوا على اهمية التزود بالوقود من محطات موثوقة لضمان خلوه من الشوائب التي قد تسرع من تآكل اجزاء المحرك الداخلية.