هل تكشف مسحة سرة البطن عن امراض خطيرة دراسة طبية توضح التفاصيل

كشفت دراسة علمية حديثة اجريت في المانيا عن امكانية وجود بصمات كيميائية دقيقة في منطقة سرة البطن قد تشير الى الاصابة بامراض عصبية وادراكية معينة. واظهرت النتائج ان المركبات العضوية المتطايرة التي يفرزها الجسم يمكن ان تحمل مؤشرات اولية مرتبطة بحالات صحية مثل مرض باركنسون والضعف الادراكي البسيط.

واوضح الباحثون ان هذه الدراسة تعد خطوة استكشافية نحو تطوير وسائل فحص غير جراحية في المستقبل. وبينت النتائج ان السرة بالاضافة الى تجويف الانف وصيوان الاذن تعد مناطق مثالية لجمع العينات نظرا لقلة تعرضها للمنظفات والعطور مما يحافظ على نقاء البصمات الكيميائية الناتجة عن العمليات الايضية.

وقال القائمون على البحث انهم استخدموا تقنية مطيافية الامتصاص الضوئي الصوتي المعتمدة على الليزر لتحليل المسحات الماخوذة من 24 مشاركا. واضاف الفريق انهم قاموا بتقسيم المشاركين الى مجموعات شملت مصابين بباركنسون واخرين يعانون من ضعف ادراكي ومصابين بكوفيد 19 ومجموعة ضابطة من الاصحاء.

واظهر التحليل الاحصائي وجود انماط طيفية متباينة بين هذه المجموعات. واشار الباحثون الى ان عينات السرة اظهرت تباينا واضحا بشكل خاص بين الاصحاء والمصابين بالضعف الادراكي البسيط. وذكرت الدراسة ان استخدام عدد محدود من الاطوال الموجية لليزر كان كافيا للتمييز بين الانماط المختلفة مما يعزز احتمالية ابتكار اجهزة فحص محمولة وبسيطة مستقبلا.

وشدد العلماء على ان هذه النتائج لا تزال في مراحلها الاولية ولا يمكن اعتمادها كاداة تشخيصية في الوقت الراهن. واكدوا ان صغر حجم العينة وتداخل عوامل العمر مع الحالة الصحية يفرض ضرورة اجراء دراسات مستقبلية اوسع نطاقا على مئات او الاف المشاركين للتاكد من دقة هذه المؤشرات الحيوية.

وختم الباحثون بالتأكيد على ان الهدف من هذه التجارب هو فهم البصمات الكيميائية للجسم بشكل اعمق لتمهيد الطريق امام تقنيات تشخيصية غير غازية يمكنها رصد الامراض في مراحل مبكرة بعيدا عن التعقيدات المخبرية الحالية.