فجوة تمويل ضخمة تهدد اقتصاد اوكرانيا وسط ضغوط دولية لتسريع الاصلاحات
كشف تقرير حديث صادر عن صندوق النقد الدولي عن تحديات مالية جسيمة تواجه اوكرانيا في ظل استمرار الصراع العسكري مع روسيا. واظهرت البيانات ان كييف تقف امام فجوة تمويلية ضخمة تصل الى 54 مليار دولار حتى نهاية العقد الحالي. مما يضع ضغوطا كبيرة على الحكومة الاوكرانية لتأمين موارد اضافية من شركائها الدوليين.
واوضح الصندوق في تقديراته ان احتياجات التمويل غير المغطاة قد تبلغ ما بين 30 و35 مليار دولار خلال العام المقبل. مبينا ان هذه الارقام مرشحة للزيادة مع استمرار تداعيات الحرب على الاقتصاد المحلي. واضافت المصادر ان هناك حاجة لتمويل اضافي يصل الى 17 مليار دولار في عام 2028 واثنين مليار دولار في العام التالي.
وقال مسؤولون مطلعون ان المانحين الدوليين كثفوا اجتماعاتهم في بروكسل بهدف تسريع وتيرة المساعدات المالية. واضافوا ان الاتحاد الاوروبي يسعى جاهدا لحث الدول الاعضاء على الوفاء بالتزاماتهم المالية لضمان استقرار الميزانية الاوكرانية. بينما تواصل المفوضية الاوروبية الضغط على كييف لتنفيذ حزمة اصلاحات هيكلية شاملة كشرط اساسي للحصول على الدفعات النقدية القادمة.
وبينت التحليلات ان النقاشات الاوروبية تتجه نحو البحث عن بدائل مبتكرة لتمويل اوكرانيا. وكشفت التقارير ان بعض الدول تدرس امكانية استخدام الاصول الروسية المجمدة في البنوك الاوروبية والتي تقدر بمليارات الدولارات لتغطية العجز المالي. واظهرت المشاورات ان الاطراف لم تصل بعد الى اتفاق نهائي بخصوص اصدار ديون مشتركة او الاعتماد الكلي على الاصول المجمدة في ظل الانقسام في وجهات النظر بين الدول الاعضاء.