الذهب تحت ضغط الفائدة والنفط يواصل الصعود وسط مخاوف الامدادات
شهدت اسواق المال العالمية تحركات متباينة خلال تداولات اليوم، حيث واصلت اسعار الذهب محاولاتها للتعافي بعد ان اقتربت من تسجيل ادنى مستوياتها في نحو سبعة اسابيع، بينما حافظت اسعار النفط على زخمها الصعودي للجلسة الثانية على التوالي مدفوعة بمخاوف نقص الامدادات العالمية والتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط.
واظهرت بيانات التداول ارتفاع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة طفيفة، محاولا تعويض خسائره الاخيرة التي جاءت نتيجة ترقب المستثمرين لمجموعة من المؤشرات الاقتصادية الامريكية الحاسمة، بينما انخفضت العقود الامريكية الاجلة للذهب وسط حالة من الحذر التي تسيطر على المتعاملين.
وبين محللون في اسواق المال ان التطورات الجيوسياسية الحالية تظل العامل الاكثر تأثيرا على حركة المعدن الاصفر، موضحين ان استمرار التوترات قد يدفع اسعار الطاقة وعوائد السندات نحو مزيد من الارتفاع، مما يضع الذهب تحت ضغوط بيعية مستمرة، خاصة مع تزايد التوقعات باقدام مجلس الاحتياطي الفدرالي على رفع اسعار الفائدة في اجتماعه المقبل.
واضاف الخبراء ان الذهب الذي يعتبر تقليديا ملاذا امنا ضد التضخم، يواجه صعوبات جوهرية في بيئة ترتفع فيها اسعار الفائدة، حيث يميل المستثمرون نحو الاصول التي تدر عوائد ثابتة، وهو ما يعزز احتمالية تعرض الذهب لمزيد من الخسائر في حال استمرت البنوك المركزية في تبني سياسات نقدية تقييدية للسيطرة على معدلات التضخم.
وفي سياق متصل، كشفت ارقام اولية عن انتعاش صادرات النفط الخام من كبار المنتجين في الشرق الاوسط، الا ان الاسواق لا تزال تشعر بالقلق من كفاءة عمليات الشحن البديلة، واكد مراقبون ان ارتفاع اسعار النفط قد يسهم في تأجيج التضخم العالمي عبر زيادة تكاليف الانتاج والنقل، مما يضع ضغوطا اضافية على صناع السياسات النقدية حول العالم.
واوضح المحللون ان خام برنت يواجه مقاومة قوية تمنعه من الاستقرار فوق مستويات قياسية، وذلك بفضل الامال المستمرة في التوصل الى حلول دبلوماسية للازمات الراهنة، فيما تترقب الاسواق بحذر اي تحديثات تتعلق بحركة الملاحة في الممرات الحيوية التي تعد شريانا رئيسيا لامدادات الطاقة العالمية.