تصعيد نقدي في استراليا رفع الفائدة الى اعلى مستوى منذ عقد ونصف
اتخذ بنك الاحتياطي الاسترالي قرارا حاسما برفع سعر الفائدة الرئيسية بمقدار 25 نقطة اساس لتصل الى مستوى 4.6 بالمئة. واوضح البنك في بيان رسمي ان هذه الخطوة تاتي في سياق مساعي كبح جماح التضخم المتصاعد الذي تاثر بشكل مباشر بارتفاع تكاليف الطاقة والسلع الاساسية العالمية. ومثل هذا القرار صدمة جديدة للاسواق التي كانت تترقب توجهات السياسة النقدية في ظل تحديات اقتصادية متزايدة.
واشار البنك الى ان الاجماع كان سيد الموقف في اتخاذ هذا القرار الصارم. مبينا ان استمرار الصراع في الشرق الاوسط ساهم في توسيع نطاق الازمات الاقتصادية ورفع اسعار الطاقة لمستويات تفوق التوقعات السابقة. واضافت محافظة بنك الاحتياطي الاسترالي ميشيل بولوك ان الاوضاع الجيوسياسية الحالية تجعل الجميع اكثر فقرا. مما يفرض على البنك الاستمرار في نهج التشدد النقدي لضمان استقرار الاسعار.
وكشفت البيانات الاقتصادية ان معدل التضخم لا يزال يتجاوز النطاق المستهدف للبنك المركزي. واظهرت المؤشرات تراجعا في اداء الدولار الاسترالي الذي انخفض الى ما دون مستوى 70 سنتا امريكيا. بينما تفاعلت عوائد السندات الحساسة للسياسة النقدية بالانخفاض. واكد البنك استعداده لاتخاذ المزيد من الاجراءات الضرورية في المستقبل اذا اقتضت الحاجة لمواجهة الضغوط التضخمية.
وتعد هذه الزيادة ضربة موجعة لاصحاب القروض العقارية في استراليا. حيث يواجه ملايين المقترضين اعلى تكلفة فائدة نقدية منذ عام 2011. واعلنت مؤسسات مالية كبرى مثل ماكواري بنك انها ستقوم بتمرير هذه الزيادة بالكامل الى المقترضين العقاريين بدءا من الشهر المقبل. مما يضع ضغوطا مالية اضافية على كاهل الاسر.
وانتقد تيم ويلسون وزير الخزانة في حكومة الظل سياسات الانفاق الحكومي الحالية. موضحا ان المحرك الرئيسي لمشكلة التضخم هو الانفاق المفرط وليس العوامل الخارجية فقط. واضاف ان الحكومة تخوض لعبة شد حبل مع البنك المركزي وتدفع الاسر في نهاية المطاف ثمن هذه السياسات. بينما تواصل السلطات النقدية التاكيد على ان اولويتها المطلقة هي استعادة التوازن الاقتصادي والسيطرة على الاسعار.