استراتيجية حكومية متوازنة لضبط اسعار المحروقات وحماية القدرة الشرائية في الاردن

كشفت تقارير اقتصادية حديثة عن نجاح السياسات التي تتبعها الحكومة في ادارة ملف المشتقات النفطية وسط التقلبات الحادة التي تشهدها الاسواق العالمية. واظهرت التحليلات ان النهج المعتمد منذ بدء التوترات الاقليمية ارتكز على مبدأ امتصاص الصدمات السعرية لضمان عدم انعكاس الارتفاعات القياسية في اسعار النفط الخام على المواطنين والقطاعات الاقتصادية الحيوية.

واوضح الخبير في مجال الطاقة هاشم عقل ان الحكومة تجنبت فرض زيادات حادة ومفاجئة على الاسعار المحلية من خلال تبني سياسة التدرج في عكس التكاليف العالمية. مبينا ان هذا النهج ساهم في توفير استقرار نسبي لكلف النقل والانتاج وحماية القوة الشرائية للمستهلكين. واضاف ان الخزينة تحملت اعباء مالية تراكمية كبيرة نتيجة تغطية الفروقات السعرية التي تجاوزت قيمتها مئات الملايين من الدنانير لضمان توازن السوق المحلي.

واشار نقيب اصحاب محطات المحروقات نهار السعيدات الى ان منظومة الطاقة في الاردن تمت ادارتها بحصافة عالية رغم تضاعف كلف التأمين والشحن عالميا. موضحا ان الحكومة عملت على تنويع مصادر الاستيراد وتأمين مخزون استراتيجي كاف. وشدد على ان تثبيت اسعار المشتقات الاساسية كالكاز والغاز جاء كخطوة داعمة للطبقات الاكثر احتياجا في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

وبين الخبير الاقتصادي منير ديه ان القرارات الاخيرة المتعلقة بتثبيت اسعار الوقود تعكس توجها حكوميا جادا لتقليل حدة التضخم وحماية تنافسية المنتجات الوطنية. واكد ان تقديم دعم مباشر للقطاع الصناعي من خلال تخفيض كلف الغاز البترولي المسال يعزز من قدرة المصانع المحلية على الاستمرار في الانتاج رغم ارتفاع مدخلات الطاقة عالميا.

واختتم المحللون بان استمرار هذه السياسة المتوازنة يهدف بالدرجة الاولى الى الحفاظ على السلم المجتمعي وتخفيف الاعباء عن كاهل المواطن. مع التأكيد على ان الحكومة تواصل مراقبة مؤشرات النفط العالمية لاتخاذ القرارات الاكثر ملاءمة للوضع المالي العام وحماية الاقتصاد الوطني من الهزات الخارجية.