اسعار الذهب تحبس الانفاس قرب ادنى مستوياتها وسط ترقب بيانات امريكية حاسمة

سجلت اسعار الذهب استقرارا ملحوظا في التعاملات الاخيرة لتظل عالقة بالقرب من ادنى مستوياتها المسجلة منذ سبعة اسابيع. واظهرت تداولات الاسواق حالة من الحذر الشديد بين المستثمرين الذين يترقبون صدور حزمة من البيانات الاقتصادية الامريكية الهامة التي قد ترسم ملامح السياسة النقدية للفترة المقبلة في ظل مخاوف من استمرار الفيدرالي الامريكي في تشديد سياسته وابقاء اسعار الفائدة مرتفعة.

واوضح محللون في الاسواق ان المعدن الاصفر يواجه ضغوطا بيعية متزايدة نتيجة تزايد التوقعات باحتمالية رفع اسعار الفائدة في شهر اكتوبر المقبل. وبينت البيانات الصادرة عن ادوات قياس الاسواق ان نسبة التوقعات لهذا الاجراء بلغت مستويات قياسية مما دفع المستثمرين للابتعاد عن الاصول غير المدرة للعائد وتفضيل ادوات الاستثمار الاخرى الاكثر جاذبية في ظل بيئة الفائدة المرتفعة.

واشار خبراء اقتصاديون الى ان التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط تلعب دورا مزدوجا في حركة المعادن النفيسة. وكشفت التطورات الاخيرة عن ارتفاع في اسعار النفط مما قد يؤدي الى موجة تضخمية جديدة تضطر معها البنوك المركزية الى التمسك بقرارات تقييدية للسيطرة على الاسعار وهو الامر الذي يمثل ضغطا اضافيا على الذهب الذي فقد بريقه كاداة تحوط تقليدية في ظل ارتفاع تكاليف الفرصة البديلة.

وذكر مراقبون ان الانظار تتجه حاليا نحو سلسلة من المؤشرات الامريكية المرتقبة هذا الاسبوع وعلى راسها تقارير الوظائف الشاغرة ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي بالاضافة الى بيانات التوظيف غير الزراعية. واضاف المحللون ان قوة البيانات الاقتصادية قد تعزز من قناعة الفيدرالي الامريكي بضرورة استمرار التشدد النقدي مما يفتح الباب امام مزيد من الخسائر للمعدن الاصفر في المدى القريب.

وتابعت الاسواق اداء المعادن النفيسة الاخرى حيث شهدت الفضة تراجعا ملموسا في المعاملات الفورية كما لحق بها البلاتين والبلاديوم في مسار هبوطي جماعي. واكد المتعاملون ان استمرار حالة الضبابية حول اسعار الفائدة والنشاط الاقتصادي الامريكي القوي سيبقيان العائدات عند مستويات مرتفعة مما يجعل الذهب عرضة للتقلبات الحادة خلال الايام القادمة.