الاتحاد من أجل المتوسط يطلق "مبادرة روما" لتعزيز الاستثمار في مشروعات المياه

  • "مبادرة روما" لتعزيز تمويل مشروعات المياه وتبادل الخبرات في المتوسط

  • وزير المياه: يجب ألا تستخدم الموارد المائية كسلاح أو أداة سياسية

  • وزير المياه: الأردن ملتزم بتحويل إعلان المياه المتوسطي إلى إجراءات قابلة للقياس

  • وزير المياه: "مبادرة روما" تدعم تطوير مشروعات مائية مستدامة قابلة للتمويل

  • 180 مليون شخص في المتوسط مصنفون ضمن فئة الفقراء مائيا

  • اجتماع وزاري في روما يعتمد 3 وثائق استراتيجية لقطاع المياه

أطلق الاتحاد من أجل المتوسط. الاثنين. "مبادرة روما للمياه" لتعزيز حشد الاستثمارات وتوفير المساعدة الفنية لتطوير منظومات مائية مستدامة في منطقة المتوسط. في ظل تصاعد تحديات ندرة المياه وتغير المناخ.

وجاء إطلاق المبادرة خلال الاجتماع الوزاري الثاني للاتحاد من أجل المتوسط بشأن المياه في روما. الذي ترأسه وزير المياه والري رائد أبو السعود. إلى جانب مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون البيئة والقدرة على الصمود في مجال المياه والاقتصاد الدائري التنافسي يسيكا روسفال.

وتهدف المبادرة إلى تسريع تنفيذ المشروعات والإجراءات اللازمة لاستدامة منظومات المياه. من خلال حشد الاستثمارات. وتيسير الشراكات العابرة للحدود لتنمية القدرات. وتبادل المعارف والخبرات. والمساعدة في إعداد مشروعات مائية قابلة للتمويل.

وستوفر المبادرة إطارا تعاونيا وتمويليا لربط الجهود القائمة في قطاع المياه وتنسيقها وتعزيزها. بما يسهم في معالجة تحديات الاستدامة المالية التي تواجه منظومات المياه في عدد من دول المنطقة.

وقال أبو السعود إن اعتماد الإعلان الوزاري الثاني للاتحاد من أجل المتوسط بشأن المياه يوجه "رسالة واضحة" بأن الأمن المائي مسؤولية متوسطية مشتركة تتطلب عملا جماعيا عاجلا ومنسقا.

وأضاف أنه في ظل الأزمات الجيوسياسية الممتدة. يتعين على المنطقة التركيز على التعاون بدلا من الصراعات. مؤكدا أنه "يجب ألا تُستخدم الموارد المائية كسلاح أو أداة سياسية. وألا تستأثر بها دولة واحدة".

وأوضح أبو السعود أن الإعلان يحدد توجها مشتركا للتصدي لندرة المياه وتغير المناخ والجفاف والفيضانات والتلوث وعدم المساواة في الحصول على مياه مأمونة وخدمات الصرف الصحي.

وأشار إلى أن الإعلان يعزز التعاون الإقليمي في مجالات حوكمة المياه والتمويل المستدام والتحول الرقمي. والترابط بين المياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية. إضافة إلى الموارد المائية غير التقليدية.

ورحب أبو السعود بإطلاق مبادرة روما. واصفا إياها بأنها آلية عملية لتعزيز القدرات الوطنية ومساعدة الدول على تطوير مشروعات مائية مستدامة قابلة للتمويل.

وقال إن الأردن. بصفته شريكا في رئاسة الاتحاد من أجل المتوسط. ملتزم بتحويل الإعلان إلى إجراءات قابلة للقياس. وإيصال رسالة متوسطية قوية إلى مؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2026.

وأضاف أن الهدف المشترك يتمثل في تعزيز القدرة على الصمود أمام تحديات المياه. وتعميق التضامن الإقليمي. وضمان خدمات مائية موثوقة لجميع شعوب المنطقة.

وزير المياه والري رائد أبو السعود.


واعتمد المشاركون في الاجتماع الإعلان الوزاري الثاني للاتحاد من أجل المتوسط بشأن المياه. الذي يوفر توجيهات استراتيجية للدول الأعضاء الـ43 بشأن تحقيق أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالمياه وتعزيز التعاون الإقليمي.

وقال الأمين العام بالإنابة للاتحاد من أجل المتوسط فادي حاج علي إن تحقيق أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالمياه يمثل تحديا كبيرا في منطقة المتوسط. التي تعد من أكثر المناطق تأثرا بتغير المناخ. بالتزامن مع الضغوط الاجتماعية والاقتصادية والديموغرافية والاضطرابات الجيوسياسية.

وأضاف أن تعزيز التعاون الإقليمي في الإدارة المستدامة والمتكاملة للمياه ضروري لتحقيق هذه الأهداف. مشيرا إلى أن مبادرة روما تستهدف تحويل الالتزامات السياسية إلى نتائج ملموسة.

من جانبها. قالت روسفال إن منطقة البحر الأبيض المتوسط من أكثر مناطق العالم عرضة لندرة المياه وتداعيات تغير المناخ. مشيرة إلى أهمية العمل على المستويين الوطني والإقليمي في مجالات الإدارة المستدامة للمياه والتكيف مع تغير المناخ والتمويل والبنية التحتية.

وتواجه منطقة المتوسط تحديات متزايدة في قطاع المياه بفعل تغير المناخ والتدهور البيئي والضغوط الديموغرافية. فيما أصبح الإجهاد المائي واقعا في جميع دول جنوب وشرق المتوسط.

ويعيش 70% من سكان جنوب أوروبا في مناطق تعاني الإجهاد المائي خلال فصل الصيف. بينما يصنف أكثر من 180 مليون شخص في منطقة المتوسط ضمن فئة الفقراء مائيا. وفقا للاتحاد من أجل المتوسط.

واتفق ممثلو الدول خلال الاجتماع على تركيز العمل الإقليمي خلال السنوات المقبلة على حوكمة المياه. والترابط بين المياه والطاقة والغذاء والنظم الإيكولوجية. وتمويل قطاع المياه والاستثمار فيه. والرقمنة. وقضايا المياه والمناخ.

كما اعتمد الاجتماع ثلاث وثائق استراتيجية لتوجيه العمل الإقليمي في قطاع المياه. وذلك قبيل انعقاد المنتدى الأورومتوسطي للمياه.