الرقص يطور قدرات الدماغ في التحكم بالحركات وتجاوز الضغوط العاطفية
كشفت دراسة علمية حديثة عن ارتباط وثيق بين ممارسة الرقص وتعزيز قدرة الدماغ على التحكم في الحركات الجسدية خاصة عند التعرض لمحفزات عاطفية متنوعة. وأوضحت النتائج أن الراقصين يمتلكون مهارة فائقة في التوقف عن الأفعال الجسدية بشكل أسرع من غيرهم بفضل التدريب المستمر الذي يجمع بين التنسيق الحركي والتعبير العاطفي.
وأضاف الباحثون في المعهد الهندي للتكنولوجيا أن الرقص يتجاوز كونه نشاطا بدنيا تقليديا كالجري أو رفع الاثقال ليصبح عملية ذهنية معقدة تتطلب استجابة دقيقة للموسيقى والمشاعر في آن واحد. وبينت الدراسة التي شملت 83 مشاركا أن الراقصين أظهروا سرعة استجابة استثنائية في اختبارات تثبيط الحركة عند عرض صور لوجوه سعيدة مما يشير إلى تكيف عصبي فريد في معالجة المعلومات العاطفية.
وأظهرت الاختبارات الحاسوبية أن الفوارق في الأداء لم تكن واضحة في الظروف المحايدة مما يؤكد أن ميزة الراقصين تظهر بشكل جلي عند وجود مؤثرات عاطفية إيجابية. وأكدت البيانات المستخلصة أن هذا التدريب الحركي يساعد الدماغ على الحفاظ على السيطرة التامة حتى في ظل وجود مشتتات عاطفية قد تؤثر على سرعة اتخاذ القرار لدى الأشخاص العاديين.
وذكرت الدراسة أن الفوائد لا تقتصر على الجانب الحركي فحسب بل تمتد لتشمل الصحة النفسية والرفاهية العامة. وأوضحت الاستبيانات أن الممارسين للرقص بانتظام يسجلون مستويات أقل من التوتر والاكتئاب مقارنة بغيرهم. وخلص الباحثون إلى أن ممارسة الرقص تفتح آفاقا جديدة في فهم كيفية تفاعل الانشطة البدنية مع القدرات الإدراكية والعاطفية للدماغ البشري.