الفايز للمملكة: الخطر الأكبر على الأردن اليوم هو تهجير الفلسطينيين
أكد رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز. الأحد. أن الاقتحامات الإسرائيلية المتكررة والانتهاكات في الضفة الغربية والقدس الشريف تشكل مصدر قلق للأردن. مشيرا إلى أن القدس تمثل إرثا هاشميا ومكانة مهمة بالنسبة إلى المملكة.
وأضاف الفايز. خلال حديثه لـ"". أن ما وصفها بالخطة الاستيطانية الإسرائيلية المعروفة باسم "E1" تهدف إلى تقطيع أوصال الضفة الغربية وفصل القدس عن باقي مناطق الضفة. بما يعيق حركة الفلسطينيين بين المدن الفلسطينية.
وحذر من أن الخطر الأكبر يتمثل في التهجير. مؤكدا أن جلالة الملك عبدالله الثاني كان واضحا في موقفه من هذا الملف. وأن "التهجير خط أحمر".
وقال الفايز إن الأردن. في حال فُرضت عليه الحرب. سيحارب للدفاع عن وطنه ولن يسمح بالتهجير. لافتا النظر إلى أن جلالة الملك كان واضحا في أن الأردن سيغلق حدوده. وأنه "إذا حاولت إسرائيل أن تعتدي على الأردن فلكل حادث حديث".
وأكد أن المخاطر لا تقتصر على الأردن. وإنما تمتد إلى الأمن القومي العربي. مشددا على أن الأمن الوطني الأردني جزء من الأمن الوطني العربي. وأن المرحلة تتطلب موقفا عربيا موحدا.
وأشار الفايز إلى أن المنطقة العربية تواجه تحديات متعددة. بينها ما وصفه بالتحدي الإسرائيلي والتحدي الإيراني. متسائلا عن الاستراتيجية العربية التي يجب اعتمادها بعد انتهاء الحرب للحفاظ على الأمن الوطني العربي.
وقال إن عدم وجود وحدة عربية حقيقية على المستويين السياسي والاقتصادي يجعل مستقبل المنطقة العربية صعبا. داعيا إلى التفكير منذ الآن في استراتيجية عربية للحفاظ على الأمن الوطني العربي.
ودعا الفايز إلى تفعيل العمل العربي المشترك. مشيرا إلى اتفاقية الدفاع العربي المشترك. ومؤكدا ضرورة وجود موقف عربي تجاه ما وصفه بالمخططات الإسرائيلية للمنطقة.
وقال إن الحديث عن "إسرائيل الكبرى" وما يرافقه من تحركات يستدعي صحوة عربية. مشيرا إلى أن الهيمنة لا تقتصر على الجانب العسكري. وإنما تشمل أيضا الهيمنة الاقتصادية والتغلغل في عدد من الدول العربية.
وأكد أن العالم العربي لا يستطيع الاستمرار في هذا المحيط المضطرب من دون استراتيجية تحافظ على أمنه واستقلاله. مشيرا إلى امتلاك الدول العربية مقدرات كبيرة يمكن من خلالها مواجهة الفقر والبطالة وتعزيز مكانتها كقوة إقليمية.
واستشهد الفايز بتجارب الاتحاد الأوروبي والصين وتركيا وإيران. داعيا إلى الاستفادة من الإمكانات العربية في بناء قوة إقليمية فاعلة.
ودعا إلى عقد قمة عربية تركز على الأمن الوطني العربي بأبعاده السياسية والاقتصادية. معربا عن أمله في أن يكون هناك تجاوب عربي بعد انتهاء الحرب لوضع استراتيجية مشتركة للتعامل مع المخاطر والتحديات المقبلة.
وأشار إلى وجود مخططات للمنطقة. مؤكدا ضرورة التعامل مع المخاطر باعتبارها تهديدات قائمة وقادمة. وليس باعتبارها مخاطر مؤجلة.
وقال الفايز إن المرحلة المقبلة تتطلب مسؤولية عربية واضحة. مؤكدا ضرورة وجود موقف عربي موحد تجاه التطورات في المنطقة. ومشيرا إلى أن الرسالة يجب أن تكون واضحة في هذا السياق.
وأشار الفايز إلى أن الإعمار الهاشمي للمسجد الأقصى وقبة الصخرة بدأ منذ عهد الشريف الحسين بن علي والملك عبدالله الأول. واستمر في عهد الملك الحسين بن طلال. وصولا إلى عهد جلالة الملك عبدالله الثاني.
وتابع. من أبرز محطات الإعمار الهاشمي تبرع الملك الحسين بن طلال بمبلغ كبير لترميم قبة الصخرة المشرفة. لافتا إلى أن كلفة أحد مشاريع الإعمار الهاشمي بلغت نحو 10 ملايين دولار في ذلك الوقت.
وأكد الفايز استمرار الرعاية الهاشمية للمقدسات في القدس. مشيرا إلى استخدام الأردن أدواته الدبلوماسية لحماية المقدسات والحفاظ على هويتها ومكانتها.
وشدد على أهمية استمرار الدور الأردني في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس. مؤكدا أن الوصاية الهاشمية تمثل ركيزة أساسية في هذا المجال.