وزير العدل: تعديلات نظام الوسائل الإلكترونية تعزز التحول الرقمي وتسرّع إجراءات التقاضي

أكد وزير العدل بسام التلهوني أن مجلس الوزراء أقر في جلسته الأحد النظام المعدل لنظام استعمال الوسائل الإلكترونية في الإجراءات القضائية المدنية لسنة 2026. في إطار مواصلة تطوير منظومة العدالة وتعزيز التحول الرقمي.

وقال التلهوني إن التعديلات تأتي انسجاما مع توجهات الدولة في تحديث الإدارة العامة وتوسيع نطاق الخدمات الرقمية. من خلال توفير إطار قانوني أكثر مرونة لاستخدام الوسائل الإلكترونية في مختلف مراحل التقاضي. مع الحفاظ على الضمانات القانونية والحقوق الإجرائية لأطراف الدعوى.

وأوضح التلهوني أن من أبرز التعديلات استحداث "البريد الرقمي" كوسيلة جديدة ومعتمدة ضمن الوسائل الإلكترونية في الإجراءات القضائية. مشيرا إلى أن التعديلات تتضمن إضافة تعريف مستقل للبريد الرقمي. باعتباره عنوانا رقميا ينشأ للشخص ويرتبط بهويته الرقمية. ويُعتمد لاستلام التبليغات والإشعارات الإلكترونية ومرفقاتها وفقا لأحكام التشريعات النافذة.

وبين التلهوني أن أهمية استحداث البريد الرقمي تتمثل في الانتقال من مجرد استخدام وسائل إلكترونية متعددة إلى عنوان رقمي رسمي مرتبط بالهوية الرقمية للشخص. بما يوفر إطارا أكثر تنظيما وموثوقية لإجراءات التبليغ القضائي الإلكتروني.

وأضاف أن التعديلات تتضمن اعتماد البريد الرقمي وسيلة للتبليغ القضائي. إلى جانب الوسائل الإلكترونية الأخرى. بما يتيح استخدامه لإيصال التبليغات القضائية والإشعارات الإلكترونية والمرفقات المرتبطة بها. بما يسهم في تسريع إجراءات التبليغ وتقليل الوقت والجهد وتسهيل وصول أطراف الدعوى إلى المعلومات والوثائق ذات الصلة.

وأكد التلهوني أن التعديل لا يقتصر على الجانب التقني للبريد الرقمي. وإنما ينظم كذلك الأثر القانوني للتبليغ الإلكتروني. بحيث يرتبط إنتاج التبليغ لآثاره القانونية بإمكان التحقق من إجرائه بالاستناد إلى السجلات والبيانات الإلكترونية المستخرجة من الأنظمة المعتمدة. بما يعزز موثوقية إجراءات التبليغ ويوفر أساسًا إلكترونيًا للتحقق من وقوعه.

وأشار التلهوني إلى أن التعديلات توسع نطاق الوسائل الإلكترونية المستخدمة في الإجراءات القضائية. لتشمل الربط البيني مع قواعد بيانات الجهات الرسمية والمنصات الحكومية الرقمية. ووسائل الاتصال المرئي والمسموع. وأي وسائل إلكترونية أخرى تعتمدها وزارة العدل وفقًا لأحكام التشريعات النافذة.

وأوضح التلهوني أن التعديلات تنظم كذلك إجراءات عقد جلسات المحاكمة باستخدام الوسائل الإلكترونية. من خلال وضع ضوابط دقيقة للتحقق من هوية الأشخاص وسلامة الإجراءات. بما يضمن حسن سير المحاكمة ويحافظ على الحقوق والضمانات الإجرائية لجميع أطراف الدعوى.

وفيما يتعلق بالوثائق والبيانات الإلكترونية. أكد التلهوني أن التعديلات تعزز الحجية القانونية للبيانات والسجلات والمستندات الإلكترونية المستخرجة من الأنظمة المعتمدة لدى وزارة العدل. متى أمكن التحقق من سلامتها وصحتها. بما يدعم الاعتماد على الوثائق الرقمية في العمل القضائي ويعزز الثقة بالإجراءات الإلكترونية وإلغاء اشتراط تقديم الأصول الورقية للأوراق المقدمة إلكترونيا تعزيزا للاعتماد على الإجراءات الإلكترونية.

وفي مجال حماية البيانات وأمن المعلومات. قال التلهوني إن التعديلات تؤكد ضرورة الحفاظ على أمن وسرية البيانات وفقا للتشريعات النافذة. بما يواكب متطلبات التحول الرقمي ويحافظ على سلامة المعلومات المتداولة من خلال الأنظمة الإلكترونية.

وأضاف التلهوني أن التعديلات تتضمن تطوير الإطار المؤسسي المشرف على تطبيق النظام. من خلال تحديث تشكيل اللجنة المختصة وإشراك وحدة الأمن السيبراني في أعمالها. بما يعزز الجوانب الفنية والأمنية المرتبطة باستخدام الوسائل الإلكترونية في الإجراءات القضائية.

وأكد التلهوني أن هذه التعديلات تأتي ضمن مسار متكامل لتحديث منظومة العدالة. ولا تقتصر على إدخال أدوات تقنية جديدة. وإنما تهدف إلى بناء إطار قانوني متكامل ينظم استخدام التكنولوجيا في العمل القضائي. ويضمن موثوقية الإجراءات الإلكترونية وسلامتها القانونية والفنية.

وقال التلهوني إن وزارة العدل ماضية في تطوير الخدمات والإجراءات القضائية بما يحقق مزيدا من السرعة والكفاءة. ويسهّل وصول المواطنين والمتقاضين إلى العدالة. ويقلل الوقت والجهد والكلفة المرتبطة بالإجراءات. مع الحفاظ على حقوق المتقاضين والضمانات القانونية المقررة لهم.

بترا