ازمة ماكدونالدز تتفاقم تراجع حاد في السهم وهروب العملاء بسبب تضخم الاسعار
تشهد شركة ماكدونالدز الامريكية اضطرابات اقتصادية واسعة ادت الى تراجع حاد في قيمة اسهمها التي فقدت نحو ثلث قيمتها منذ ذروتها في فبراير الماضي. واظهرت البيانات المالية الاخيرة ان الشركة تواجه تحديات وجودية في السوق الامريكية نتيجة تراجع جاذبية اسعارها وفقدانها لمكانتها كخيار مفضل للوجبات الاقتصادية.
واوضح خبراء السوق ان سهم الشركة يسير نحو تسجيل اسوأ اداء سنوي له منذ اكثر من عقدين. وكشفت التقارير ان نمو المبيعات في الربع الاخير لم يتجاوز 0.8% وهي النسبة الاضعف منذ اكثر من عام. وبينت التوقعات ان الربع الحالي قد يشهد مبيعات سلبية قليلا في ظل عزوف المستهلكين عن الشراء.
وقال المحللون ان ارتفاع تكاليف التشغيل التي تشمل اللحوم والوقود والاجور دفع الشركة لرفع اسعار قوائم الطعام بشكل مبالغ فيه. واضاف التقرير ان مؤشر بيغ ماك سجل ارتفاعا في الاسعار بنسبة 23% خلال السنوات الماضية مما جعل المستهلك يشعر بضعف القيمة مقابل ما يدفعه من اموال.
وكشفت الارقام ان المنافسين مثل برغر كينغ وتاكو بيل حققوا تفوقا ملحوظا في جذب الزبائن مقارنة بماكدونالدز. واظهرت النتائج ان اصحاب الامتياز التجاري الذين يديرون 95% من فروع الشركة بدأوا بمعارضة سياسات الخصومات المركزية خوفا من تقلص هوامش ارباحهم في ظل التكاليف المرتفعة.
وبين الرئيس التنفيذي للشركة كريس كيمبزينسكي ان هناك فجوة في التزام الفروع بتوجيهات التسعير. واضافت الشركة انها بصدد تنفيذ خطة استثمارية بقيمة 8.5 مليار دولار لتحسين جودة الطعام وتحديث التكنولوجيا. الا ان هذه الخطوة قوبلت بمخاوف من المستثمرين حول تآكل الارباح في المدى القريب.
واشار محللون اقتصاديون الى ان استراتيجية التحول التي تتبناها الشركة قد تستغرق عاما كاملا قبل ان تظهر نتائجها الملموسة على ارض الواقع. وتبقى الشركة في الوقت الراهن رهينة للضغوط المزدوجة بين ضعف الاقبال الاستهلاكي وارتفاع الانفاق الرأسمالي المطلوب لانقاذ الموقف.