رهانات ايران في قمة شنغهاي لمواجهة العقوبات الامريكية

تتجه الانظار نحو مشاركة الرئيس الايراني مسعود بزشكيان في قمة منظمة شنغهاي للتعاون بمدينة بشكيك، حيث تسعى طهران لتعزيز تحالفاتها الاقتصادية في ظل تصاعد الضغوط الامريكية. وتأتي هذه الخطوة عقب اطلاق وزارة الخزانة الامريكية عملية المنبوذ الاقتصادي التي تستهدف قطع شرايين التمويل والروابط المالية لطهران دوليا.

اوضح خبراء الاقتصاد ان المعضلة الايرانية لا تقتصر على بيع النفط فحسب، بل تمتد لتشمل قدرة البلاد على نقل صادراتها وتحصيل عوائدها وادخالها الى الدورة الاقتصادية المحلية بكلفة مقبولة. وبين المختصون ان نقاط الضعف تتركز في سلاسل الامداد والتأمين والتحويلات المالية التي اصبحت اكثر عرضة للملاحقة الامريكية بعد فرض عقوبات على قنوات مصرفية وشركات وسيطة في الامارات.

كشفت التحليلات ان الصين تمثل الرهان الاهم لطهران، ليس فقط كشريك تجاري بل كعنصر استراتيجي لتحييد الضغوط. واشار اكاديميون الى ان بكين ترى في علاقتها مع طهران ضامنة لمصالحها في تأمين سلاسل الطاقة، رغم حرصها على عدم الاصطدام المباشر مع الاطر المالية الدولية التي تفرضها واشنطن.

اظهرت المشاورات الايرانية في قمة شنغهاي رغبة في تفعيل بنك التنمية التابع للمنظمة، مع اقتراح استخدام العملات الوطنية في التسويات المالية لتجاوز هيمنة الدولار. واكد محللون ان هذه الخطوة تهدف الى خلق بنية مالية موازية لتقليل الاعتماد على البنية التحتية الغربية، رغم التحذيرات من ان التحول لليوان لا يحصن المعاملات من العقوبات الثانوية بشكل كامل.

اوضحت التقارير ان روسيا والهند تلعبان ادوارا متباينة في هذه الاستراتيجية؛ حيث تمثل موسكو شريكا في الصمود الاقتصادي امام العقوبات الغربية، بينما تظل الهند حذرة نظرا لعلاقاتها الاستراتيجية مع واشنطن. ومع ذلك، تراهن طهران على ممرات الترانزيت مثل ميناء تشابهار للحفاظ على قنوات تجارية حيوية.

خلصت القراءات الى ان منظمة شنغهاي تعمل بالنسبة لايران كدرع لتقليل المخاطر بدلا من كونها بديلا كاملا للنظام المالي العالمي. واضاف المراقبون ان نجاح طهران في هذه المرحلة يعتمد على مدى قدرتها على تنويع اسواقها ومساراتها التجارية، مما يجعل استهداف اي شريان اقتصادي بمفرده اقل قدرة على تعطيل تجارتها الخارجية.