اقتصاد قطر يسجل نموا في القطاعات غير النفطية رغم تحديات الطاقة

كشفت بيانات رسمية صادرة عن المجلس الوطني للتخطيط في قطر عن تحقيق القطاعات غير الهيدروكربونية نموا لافتا بنسبة 3.5% على أساس سنوي خلال الربع الاول من العام الجاري. وأظهرت الارقام ان هذا الاداء الايجابي جاء في ظل ظروف اقليمية صعبة اثرت بشكل مباشر على سلاسل الامداد العالمية ورفعت تكاليف الشحن والنقل.

واوضح المجلس في بيان له ان الاقتصاد القطري اثبت مرونة عالية وقدرة على الصمود امام الضغوط الجيوسياسية بفضل استراتيجيات التخطيط طويل الامد. واضاف الامين العام للمجلس عبد العزيز بن ناصر بن مبارك آل خليفة ان قوة المؤسسات القطرية ودقة الادارة المالية ساهمت بشكل مباشر في حماية المستهلكين والشركات وضمان استقرار الاسواق رغم المتغيرات المحيطة.

وبينت التقارير ان التراجع في الناتج المحلي الاجمالي الهيدروكربوني بنسبة 25.8% نتيجة توقف انتاج الغاز الطبيعي المسال بسبب التوترات العسكرية في المنطقة ادى الى انكماش اجمالي الاقتصاد بنسبة 7% خلال الفترة ذاتها. واظهرت البيانات ان قيمة الناتج المحلي الاجمالي للبلاد وصلت الى 170.8 مليار ريال قطري مقارنة بـ 183.7 مليار ريال في الفترة المقابلة من العام السابق.

واضاف البيان ان القطاعات غير النفطية لعبت دورا محوريا في دعم الاقتصاد الوطني. حيث تصدر قطاع التشييد والبناء القائمة بنمو بلغ 6.2% متبوعا بقطاع تجارة الجملة والتجزئة الذي سجل نموا بنسبة 9.0%. واشارت البيانات الى ان الانشطة العقارية ساهمت ايضا بنمو قدره 6.1% الى جانب الانشطة المالية والتأمين التي حققت نموا بنسبة 4.8%.

وختم المجلس بيانه بالتأكيد على ان هذه النتائج تعكس متانة القاعدة الاقتصادية المتنوعة لدولة قطر وتوافقها مع رؤية قطر الوطنية. كما شدد على ان الدولة نجحت في الحفاظ على تدفق السلع والخدمات الاساسية رغم التصعيد الاقليمي ودعمت استقرار الاسواق المالية بشكل فعال.