خطة انقاذ عاجلة للقطاع السياحي في الاردن لمواجهة تراجع الحجوزات

كشفت الجمعية الاردنية للسياحة الوافدة عن ضرورة التحرك الحكومي العاجل لإنقاذ القطاع السياحي من تداعيات التراجع الحاد في الحجوزات والذي وصل الى مستويات مقلقة تهدد استمرارية المنشآت والعاملين. واوضحت الجمعية ان الموسم الحالي يواجه تحديات استثنائية بفعل التطورات الاقليمية التي ادت الى الغاء حجوزات مؤكدة بنسب تجاوزت 80 بالمئة مقارنة بمواسم سابقة.

واكدت الجمعية ان السوق السياحي يحتاج الى استراتيجية وطنية تتضمن تنويع الاسواق المستهدفة وتكثيف الحملات الترويجية لتعويض النقص الحاصل في الاسواق التقليدية. وبينت ان الاعتماد الحالي يتركز بشكل كبير على سياحة الاشقاء العرب والزوار من مناطق معينة وهو ما يتطلب حزما تحفيزية لضمان استدامة هذه التدفقات السياحية في ظل الظروف الراهنة.

واضافت الجمعية ان الازمة لا تقتصر على الفنادق فحسب بل تمتد لتشمل منظومة اقتصادية متكاملة تضم قطاعات النقل السياحي والادلاء والمطاعم والمحلات التجارية والمجتمعات المحلية التي تعتمد كليا على الزوار. واشارت الى ان حالة الترقب لدى منظمي الرحلات تعيق القدرة على التخطيط المستقبلي مما يهدد بفقدان اسواق دولية يصعب استعادتها لاحقا.

وطالبت الجمعية بضرورة اطلاق برامج دعم حكومية تشمل رواتب العاملين وتخفيف الاعباء المالية عن الشركات لضمان عدم تسريح الكوادر البشرية المدربة. واوضحت ان كلفة التدخل الان لإنقاذ القطاع ستكون اقل بكثير من كلفة اعادة بنائه في حال انهيار الشركات وخروجها من السوق.

وختمت الجمعية دعوتها بضرورة التحرك الدبلوماسي المكثف لتغيير الصورة النمطية حول الامن في الاردن لدى الدول الاجنبية ومراجعة تحذيرات السفر لتعزيز الثقة لدى السياح. واكدت ان الشراكة الفاعلة بين الحكومة والقطاع الخاص تعد الركيزة الاساسية لعبور هذه المرحلة الحساسة والحفاظ على المكتسبات الوطنية في قطاع السياحة.