قفزة في مبيعات الروبوتات الشبيهة بالبشر ومؤشرات على تحول تقني عالمي

كشفت بيانات حديثة صادرة عن المنظمة الدولية للروبوتات عن تسجيل مبيعات بلغت 7 الاف وحدة من الروبوتات الشبيهة بالبشر خلال العام الجاري. واوضحت الارقام ان هذا السوق لا يزال في مراحله الاولية رغم التدفق الكبير للاستثمارات العالمية نحو تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تدعم قدرات هذه الالات.

وبينت المنظمة ان معايير تصنيف الروبوتات الشبيهة بالبشر لا تعتمد على المظهر الخارجي فحسب. واضافت ان التعريف المعتمد يركز على قدرة الروبوت على العمل بشكل مستقل في بيئات مصممة للبشر. واشارت الى ان هذه الاحصائيات تستثني التطبيقات العسكرية والاستهلاكية والطبية لتركز فقط على المهام الصناعية والخدمات المهنية.

واظهرت المقارنات الرقمية فجوة كبيرة بين هذا السوق الناشئ وسوق الروبوتات التقليدية. واوضحت البيانات ان العالم شهد تركيب نحو 542 الف روبوت صناعي في العام الماضي. بينما سجلت الروبوتات الخدمية المهنية مبيعات قاربت 200 الف وحدة. وذكرت ان اسيا وتحديدا الصين تتصدر المشهد العالمي بنسبة استحواذ بلغت 74 بالمئة من اجمالي عمليات النشر الصناعي.

واكدت سوزان بييلر الامينة العامة للمنظمة ان جزءا كبيرا من الوحدات المباعة حاليا يوجه نحو المؤسسات البحثية والشركات التقنية. واوضحت ان الهدف من ذلك هو استخدام الروبوتات كمنصات متطورة لجمع البيانات من العالم المادي وتحسين نماذج الذكاء الاصطناعي في التعامل مع الظروف الواقعية.

وذكرت تقارير متخصصة ان قطاع صناعة السيارات يبرز كأول المختبرين لهذه التقنية في المصانع. واضافت ان التجارب الحالية لا تزال محدودة النطاق وتتم بعدد قليل من الوحدات لضمان السلامة والموثوقية قبل التوسع في الاعتماد عليها كليا في خطوط الانتاج.

وكشفت التوقعات المستقبلية عن نظرة متفائلة للقطاع. واوضحت تقديرات بنك اوف امريكا ان شحنات هذه الروبوتات قد تقفز الى 90 الف وحدة خلال العام القادم. وتوقعت ان يتسارع النمو ليصل الى 1.2 مليون وحدة سنويا بحلول نهاية العقد الحالي.

وختمت البيانات بان المرحلة القادمة ستحدد ما اذا كانت هذه الاجهزة قادرة على الانتقال من مجرد عروض تقنية مبهرة الى ادوات انتاجية ذات جدوى اقتصادية. واوضحت ان القدرة على العمل بأمان وتكلفة تشغيل مناسبة ستكون هي المعيار الفاصل في نجاح هذا التحول الصناعي.