تقرير دولي يؤكد مرونة الاقتصاد الاردني رغم التحديات الاقليمية

كشف تقرير حديث صادر عن البنك الاوروبي لاعادة الاعمار والتنمية ان الاقتصاد الاردني اظهر مرونة ملحوظة في مواجهة التداعيات السلبية للصراعات الدائرة في الشرق الاوسط خلال النصف الاول من العام الحالي. واوضح التقرير ان المملكة تمكنت من الحفاظ على وتيرة نمو اقتصادي ايجابية مدعومة بنشاط لافت في قطاعات الزراعة والصناعة التحويلية والتجارة مما ساهم في تعويض التباطؤ المسجل في قطاعات التعدين والانشاءات والخدمات السياحية.

واضاف التقرير ان الاحتياطيات الدولية لدى البنك المركزي الاردني لا تزال عند مستويات مريحة للغاية حيث بلغت قيمتها 26.5 مليار دولار في تموز الماضي وهو ما يكفي لتغطية فاتورة الواردات لمدة تتجاوز الثمانية اشهر. وبين البنك ان هذه الارقام تعكس متانة الموقف المالي للمملكة وقدرتها على التعامل مع الاضطرابات المؤقتة في سلاسل التوريد وقطاع الطاقة.

واشار التقرير الى ان البنك المركزي الاردني اتخذ اجراءات نقدية مدروسة لمواجهة الضغوط التضخمية حيث قام برفع اسعار الفائدة الرئيسية لتعزيز استقرار العملة الوطنية والحفاظ على ربط الدينار بالدولار في ظل التقلبات العالمية. واوضح البنك ان التضخم سجل ذروة محدودة في ايار قبل ان يبدأ مسار التراجع في الاشهر اللاحقة نتيجة السياسات المالية الحصيفة.

وذكر التقرير ان التوقعات تشير الى نمو الاقتصاد الاردني بنسبة 2.8 بالمئة في العام المقبل شريطة تحسن الظروف التجارية وتراجع كلف الطاقة العالمية. واكد البنك ان الاردن يبرز ضمن الاقتصادات الاكثر صمودا في منطقة جنوب وشرق المتوسط مقارنة بدول اخرى تأثرت بنيتها التحتية واقتصاداتها بشكل مباشر وعميق بالنزاعات الاقليمية المستمرة.

واختتم البنك تحليله مبينا ان استقرار البيئة الاقتصادية الكلية في الاردن يظل رهنا بمدى قدرة المنطقة على تجاوز اختناقات التجارة والعودة الى مستويات طبيعية من تدفقات الاستثمار التي تأثرت بحالة عدم اليقين السائدة مؤخرا.