اختراق سيبراني يطال مكتب التحقيقات الفيدرالي وسرقة بيانات حساسة

تعرضت الدفاعات الرقمية التابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي الامريكي اف بي آي لهجوم سيبراني واسع النطاق نفذته مجموعة الابتزاز المعروفة باسم شايني هانترز. وكشفت التقارير ان الهجوم ادى الى اختراق منصة توظيف خارجية تابعة للمكتب مما مكن القراصنة من الاستيلاء على حجم ضخم من البيانات وصل الى 3 تيرابايتات من المعلومات الحساسة.

واظهرت التحقيقات الاولية ان البيانات المسربة تضمنت معلومات شخصية تخص عددا كبيرا من الموظفين الحاليين والسابقين في المكتب. واضافت المجموعة المخترقة انها تمكنت من الوصول الى ملفات تخص مدير المكتب كاش باتيل. مبينا ان هذا الاختراق يمثل تحديا امنيا كبيرا في ظل المخاوف من استغلال هذه البيانات في عمليات ابتزاز او ملاحقة لعملاء الجهاز الامني.

واوضحت مصادر تقنية ان مجموعة شايني هانترز نشرت عينات من البيانات المسروقة عبر مواقع في الانترنت المظلم كدليل على نجاح عمليتها. واظهرت تلك العينات بيانات لاكثر من 5 الاف عميل. واكد المكتب في بيان مقتضب علمه بالحادثة مشيرا الى انه يجري تحقيقا نشطا وجادا لتحديد ما اذا كان الاختراق قد تم عبر طرف ثالث ام من خلال ثغرة مباشرة في انظمته.

وقال خبراء امن سيبراني ان دوافع هذه العملية تعود الى رغبة المجموعة في الانتقام من المكتب على خلفية حملة توعية عامة نشرها الاخير في مايو الماضي ضد نشاطاتهم. واضافت المجموعة تهديداتها بانه في حال لم يتم حذف البيانات التي وصفوها بالمغلوطة فانهم سيقومون بنشر كامل البيانات المسروقة للعلن.

وذكرت تقارير دولية ان هذا الاختراق ليس الاول من نوعه. واظهرت تصريحات لمسؤولين سابقين ان تسريبات سابقة لا تزال تداعياتها مستمرة حتى اليوم في تهديد خصوصية العاملين. ومبينا ان المجموعة تستخدم اساليب متطورة لفرض سطوتها في عالم الابتزاز الرقمي.

وكشفت التحليلات ان الهجوم قد يدفع السلطات الامريكية الى تعزيز ملاحقتها لهذه المجموعات الاجرامية. واوضحت ان استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي من قبل القراصنة اصبح عاملا مؤثرا في زيادة تعقيد الهجمات السيبرانية التي تستهدف المؤسسات الحكومية الكبرى.