ابتكار تقنية اوروبية جديدة لاستخلاص الكروم وتأمين سلاسل التوريد الصناعية

كشفت شركة اوتوكومبو الفنلندية عن البدء في اختبار تقنية صناعية مبتكرة تهدف الى استخلاص معدن الكروم بطريقة مغايرة للأساليب التقليدية. وأظهرت الاختبارات الاولية ان هذه التقنية تعتمد على استخدام الكبريت بدلا من الفحم في عملية فصل الكروم عن اكاسيد الحديد. وبينت الشركة ان هذا التوجه يسعى الى انتاج مواد ذات نقاء اعلى مع تقليل الانبعاثات الكربونية الضارة. واوضحت ان هذه الخطوة قد تفتح الباب لاحقا لاستخدام التقنية ذاتها في معالجة معادن اخرى مثل النيكل.

واضافت الشركة ان النجاح التجاري لهذه المبادرة يظل مرهونا بقدرة التقنية على اثبات جدواها خارج بيئة المختبرات وقدرتها التنافسية في الاسواق العالمية. وذكرت ان العمل على تطوير هذه الطريقة مستمر منذ عام 2021 بالاستفادة من براءات اختراع تابعة لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا. ومن المقرر تشغيل مصنع تجريبي في الولايات المتحدة خلال النصف الاول من عام 2027 تمهيدا لبدء الانتاج الصناعي واسع النطاق في وقت لاحق.

وقال المدير التقني في الشركة ستيفان اردمان ان التقنية الجديدة تساهم في تقليل اعتماد نقاء المنتج النهائي على جودة الخام المستخرج من المناجم. واشار الى ان استثمار الشركة الذي بلغ 45 مليون دولار يهدف ايضا الى استغلال المخلفات الصناعية وتحويلها الى منتجات ذات قيمة مضافة. واكدت التقديرات الاولية ان بيع هذه المنتجات الثانوية قد يؤدي الى خفض تكاليف التشغيل والانتاج بنسبة تتجاوز 30 بالمئة.

ومضت الشركة في توضيح اهمية هذه التجربة نظرا لامتلاكها منجم كيمي في فنلندا الذي يعد المصدر الوحيد لخام الكروم داخل الاتحاد الاوروبي. واوضحت ان هذه الخطوة تتماشى مع المساعي الاوروبية لتعزيز سلاسل الامداد المحلية وتقليل الاعتماد على الموردين الخارجيين في ظل السباق العالمي لتأمين المعادن الحرجة. وبحسب الوكالة الدولية للطاقة فان الصين تهيمن حاليا على نسبة كبيرة من عمليات تكرير وتصنيع المعادن اللازمة للصناعات الدفاعية والسيارات الكهربائية.

واختتمت الشركة بيانها بالاشارة الى مشاريع اخرى موازية تشمل التعاون مع شركة نورسك اي-فيول لتحويل انبعاثات اول اكسيد الكربون الناتجة عن عمليات صهر الكروم الى وقود طيران مستدام. واكدت ان هذه المشروعات تاتي في اطار استراتيجية اوسع تهدف الى تعزيز كفاءة الموارد ومواجهة تحديات ارتفاع تكاليف الطاقة في القارة الاوروبية.