سفير الاتحاد الأوروبي: 200 رئيس تنفيذي أكدوا مشاركتهم في مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي 

قال سفير الاتحاد الأوروبي لدى الأردن بيير-كريستوف تشاتزيسافاس إن 200 رئيس تنفيذي على الأقل أكدوا مشاركتهم في مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي. أكثر من نصفهم أوروبيون. فيما تتواصل الاستعدادات للمؤتمر "بأقصى سرعة". مؤكداً أن تأجيله بسبب التطورات الإقليمية "ليس ضمن الخطة".

وأكد تشاتزيسافاس. خلال لقائه عدداً من الصحفيين. مشاركة رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين. مشيراً إلى أن عدد المشاركين المؤكدين يوفر "الكتلة الحرجة" المطلوبة لنجاح المؤتمر. لافتاً النظر إلى أن أكثر من 100 رئيس تنفيذي أوروبي أكدوا وسجلوا مشاركتهم حتى اليوم.

وأضاف أن الاستعدادات لم تتأثر بالوضع الإقليمي. مشدداً على أن المؤتمر أُعيدت جدولته مرة واحدة بالفعل بعد أن كان مقرراً في نيسان الماضي. وأن الاتحاد لا يريد أن تعطل التطورات الحالية التحضير له.

محفظة بقيمة 15 ملياراً

وقال السفير إن الحكومة الأردنية تواصل جولات ترويجية في عواصم أوروبية لعرض محفظة استثمارات بقيمة 15 مليار دولار موزعة على قطاعات متعددة.

وأوضح أن عدداً من المشاريع أصبح جاهزاً للاستثمار. خصوصاً في الطاقة والقطاع الرقمي. فيما لا تزال مشاريع أخرى قيد النقاش.

وأشار إلى أن هذه الجولات تستهدف التواصل المباشر مع القطاع الخاص الأوروبي ورفع مستوى الاهتمام بالمشاريع الأردنية.

وقال تشاتزيسافاس إن النتائج بدأت تظهر من خلال تسجيل أكثر من 100 رئيس تنفيذي أوروبي للمشاركة في المؤتمر.

صفقات ملموسة

وأكد السفير أنه يتوقع الإعلان عن "صفقات ملموسة" خلال المؤتمر. خصوصاً في القطاعات الرقمية والطاقة. بما فيها الطاقة الخضراء والهيدروجين الأخضر. والنقل.

وأشار كذلك إلى المياه والذكاء الاصطناعي ضمن القطاعات التي تحظى باهتمام. موضحاً أن بعض الصفقات ستحظى بدعم أوروبي.

وقال السفير إن مشروع الناقل الوطني للمياه من المشاريع القريبة من التقدم نحو الإنجاز. معرباً عن أمله في الوصول إلى ذلك بحلول منتصف تشرين الثاني.

وأضاف: "نأمل أن نكون قد أنجزنا الناقل الوطني بحلول منتصف تشرين الثاني".

وقال تشاتزيسافاس إن الاتحاد الأوروبي يعمل على حزمة دعم يريد الإعلان عنها بالتزامن مع المؤتمر. مبيناً أن الحزمة ستتضمن "منحاً وقروضاً". إضافة إلى إمكان مزج الأموال العامة بالاستثمارات الخاصة.

وأضاف أن الاتحاد يعمل كذلك على أداة تهدف إلى تعزيز ثقة المستثمرين في البيئة الاقتصادية والقانونية وبيئة الأعمال في الأردن.

وقال إن نجاح مؤتمر الاستثمار يتطلب عرضاً مالياً واستثمارياً ملموساً يستطيع القطاع الخاص الاستجابة له. إلى جانب مساهمة من القطاع العام تجعل المشاريع قابلة للتنفيذ.

3 مليارات يورو

وأوضح السفير أن حزمة الثلاثة مليارات يورو ضمن اتفاقية الشراكة الاستراتيجية والشاملة تشمل قرضاً ومنحاً واستثمارات.

وقال إن جزء المساعدة المالية الكلية يتكون من شريحتين بقيمة 500 مليون يورو لكل منهما. بإجمالي مليار يورو. مشيراً إلى إتمام صرف دفعة في بداية العام. إضافة إلى صرف 150 مليون يورو في 10 أيلول.

وقال تشاتزيسافاس إن الشريحة البالغة 500 مليون تمت الموافقة عليها وهي قيد التنفيذ. فيما يجري العمل على مذكرة التفاهم الخاصة بالشريحة الثانية. مضيفاً أن المليار يورو كاملاً موجود "في خط التنفيذ".

وأوضح أن المنح تنفذ تدريجياً على مدى ثلاث سنوات. فيما سيكون مؤتمر الاستثمار اختباراً لقدرة الاتحاد على حشد الاستثمارات والمنح والقروض الاستثمارية ضمن الحزمة.

وأكد أن التنفيذ "على المسار الصحيح". حتى من دون احتساب مشروع الناقل الوطني للمياه.

وشدد السفير على أن مؤتمر الاستثمار "ليس نهاية الطريق" ولا "نهاية الرحلة". مؤكداً ضرورة إنشاء آلية جدية لمراجعة التعهدات ومتابعة ما يتم تنفيذه فعلياً.

دعم السياحة الدينية

وقال تشاتزيسافاس إن الاتحاد ينفذ مشروعاً بقيمة 10 ملايين لدعم الحفاظ على موقعي مكاور وأبيلا. ضمن برنامج أوسع يستهدف تطوير المواقع والمنتجات والسياسات المرتبطة بالسياحة في المملكة.

وأوضح أن البرنامج يتضمن أيضاً دعماً لمنظمات المجتمع المدني. إلى جانب برنامج توأمة مع وزارة السياحة يتيح تبادل الخبرات والممارسات والسياسات بين الموظفين الأوروبيين ونظرائهم الأردنيين.

وقال إن التعاون يشمل كيفية جذب السياح. والتعامل مع الطيران المدني. وتصميم الحزم السياحية. إضافة إلى تطوير الإطار التنظيمي والمنتجات والسياسات والمواقع.

وأكد أن المرحلة الحالية يجب أن تركز على التنفيذ. قائلاً: "الأمر لا يتعلق فقط بالإعلان عن الأموال. علينا الآن أن نعمل على المواقع وأن نضمن تنفيذ ما تعهدنا به".

وتحدث السفير عن الحفل الموسيقي الذي نظم في مكاور. قائلاً إن الهدف لم يكن مجرد إقامة فعالية. بل استخدام الحدث في بناء صورة الموقع والترويج له.

وأوضح أن الهدف الأولي كان استقطاب ألفي أردني. فيما وصل عدد الحضور إلى 3 آلاف. وقال: "إنها طريقة لبناء هوية الموقع. طريقة لتسويق الموقع".

وقال السفير إن هناك عملاً كبيراً مطلوباً في موقع عماد المسيح. ولا سيما فيما يتعلق بسهولة الوصول وتنظيم حركة السياح. مضيفاً أن إدارة تدفق الزوار إلى الموقع يمكن تحسينها والحكومة أنشأت لجنة مشتركة للعمل على أفكار تتعلق بتطوير العلامة السياحية للأردن.

وقال تشاتزيسافاس إن أحد التحديات الرئيسية أمام السياحة الأردنية يتمثل في أن كثيراً من البرامج السياحية المبيعة في الخارج تضع الأردن ضمن حزم إقليمية تشمل وجهات أخرى. مؤكداً أن على الأردن. خصوصاً في السوق الأوروبية. التركيز بصورة أكبر على تسويق نفسه كوجهة قائمة بذاتها.

وقال: "الجهد الذي يحتاج الأردن إلى بذله. ولا سيما تجاه الأوروبيين. هو تسويق الأردن كما هو: وجهة مستقلة قائمة بذاتها".

وأضاف أن الأردن يستحق برنامج زيارة يمتد لعشرة أيام. مشيراً إلى العقبة ووادي رم والبترا وجبل نيبو ومكاور وموقع المعمودية وأم قيس وعجلون وجرش والشوبك.