تحذيرات دولية من مخاطر الذكاء الاصطناعي وقادة التقنية يطالبون بضبط المسار

كشف قادة كبرى شركات التكنولوجيا في العالم عن مخاوف متزايدة تتعلق بمستقبل الذكاء الاصطناعي وذلك خلال جلسة استثنائية عقدها مجلس الامن الدولي لمناقشة تداعيات هذه التقنية المتسارعة. وأكد سام التمان الرئيس التنفيذي لشركة اوبن ايه اي وداريو امودي رئيس شركة انثروبيك خلال مداخلاتهما ضرورة التحرك العاجل لوضع اطر تنظيمية دولية تضمن سلامة البشرية من المخاطر المحتملة لهذه النماذج.

واوضح التمان ان خياراتنا الحالية ستحدد ما اذا كان الذكاء الاصطناعي سيتحول الى نهضة ابداعية شاملة او ثورة من الاضطرابات والفوضى. واضاف ان التكنولوجيا ليست سيئة بطبعها لكنها تتطلب حذرا شديدا في ظل التطورات المتلاحقة التي تشهدها المختبرات العالمية. مبينا ان المسؤولية لا تقع على عاتق شركات سان فرانسيسكو وحدها بل تتطلب تعاونا عالميا ديمقراطيا لادارة هذه المخاطر التي تتجاوز حدود الدول والشركات.

واشار داريو امودي الى ان سوء ادارة نماذج الذكاء الاصطناعي قد يشكل تهديدا وجوديا للبشرية جمعاء. واضاف ان شركته ملتزمة بابطاء عمليات اطلاق النماذج الجديدة في حال رصد اي مؤشرات خطر او تهديدات محتملة. وفي السياق ذاته كشف كليمنت ديلانغ الرئيس التنفيذي لشركة هاغينغ فيس ان الخطر الحقيقي لا يكمن في قوة الذكاء الاصطناعي فحسب بل في غياب تكافؤ الفرص بين المهاجمين والمدافعين في الفضاء السيبراني.

واظهر يوشوا بنجيو احد الاباء الروحيين للذكاء الاصطناعي وجهة نظر حادة خلال الجلسة حيث وصف بعض التصرفات التي قامت بها نماذج الذكاء الاصطناعي مؤخرا بانها افعال كانت ستصنف كجرائم لو صدرت عن بشر. واضاف ان العالم يواجه ثلاثة تهديدات رئيسية تتمثل في اساءة استخدام التقنية من قبل جماعات متطرفة وتركز السلطة في يد قلة من الشركات والحكومات اضافة الى خطر فقدان السيطرة الكاملة على هذه الانظمة.

وختاما شدد الخبراء على ضرورة التوصل الى اتفاق دولي يمنع الشركات والدول من تطوير انظمة قد تسبب اضرارا واسعة النطاق. وتأتي هذه الدعوات في وقت تشهد فيه الساحة الدولية تباينا في وجهات النظر حول تنظيم القطاع حيث يرى البعض ان القيود قد تعرقل الابتكار وتصب في مصلحة القوى المنافسة بينما يصر قادة الصناعة على ان السلامة والرقابة هما الضمان الوحيد لاستمرار تطور هذه التقنية بشكل آمن.