مرض نوما القاتل يهدد اطفال نيجيريا في ظل نقص التمويل وغياب الرعاية
يواجه الاطفال في شمال نيجيريا خطرا داهما بسبب تفشي مرض نوما الذي يفتك بالوجوه ويدمر الانسجة والعظام في مراحل عمرية مبكرة. واظهرت تقارير حديثة ان هذا المرض الذي يصيب الاطفال بين سن الثانية والسادسة يرتبط ارتباطا وثيقا بمعدلات الفقر المدقع وسوء التغذية الحاد في المجتمعات الهشة.
واوضح خبراء صحيون ان مرض نوما يعد مؤشرا اجتماعيا خطيرا على تدني مستويات المعيشة وغياب الرعاية الصحية الاساسية. وكشفت بيانات طبية ان العدوى تبدا بالتهاب بسيط في اللثة لدى الاطفال الذين يعانون من ضعف المناعة وتتطور بسرعة فائقة ما يجعل التدخل الجراحي امرا حتميا لانقاذ حياة المصابين.
وبينت منسقة الشؤون الطبية في منظمة اطباء بلا حدود ان المنظمة تعمل على اجراء عمليات جراحية ترميمية مجانية للاطفال المتضررين في مستشفى ولاية سوكوتو. واضافت ان التحدي الاكبر يكمن في وصول الحالات الى المراكز الطبية في مراحل متاخرة جدا نتيجة نقص الوعي المجتمعي والحاجة الماسة الى برامج توعية تسبق فقدان الانسجة الوجهية.
واشار مراقبون الى ان نيجيريا لا تملك سوى مستشفيين متخصصين لعلاج هذا المرض احدهما في سوكوتو والاخر في العاصمة ابوجا. واكد تقرير لمجلة ذا لانسيت غلوبال هيلث ان التقديرات القديمة لمنظمة الصحة العالمية لا تعكس الواقع الفعلي حيث تم رصد اكثر من 50 الف حالة في 12 ولاية نيجيرية خلال العقود الماضية مما يعزز الحاجة الى تحديث البيانات الصحية.
وذكرت تقارير دولية ان المساعدات الانمائية المخصصة لمكافحة امراض المناطق الاستوائية المهملة شهدت تراجعا ملحوظا في السنوات الاخيرة. واوضحت ان هذا النقص في التمويل يعطل حملات توزيع الادوية ويؤثر بشكل مباشر على المسوح الميدانية الضرورية للسيطرة على انتشار نوما عبر ما يعرف بحزام المرض الذي يمتد من غرب افريقيا وصولا الى شرقها.