الدولار يلامس قمة شهرين وسط مخاوف التضخم وتوقعات الفائدة
واصل الدولار الامريكي صعوده اللافت ليبلغ اعلى مستوياته في شهرين خلال تعاملات اليوم، مدفوعا ببيانات اقتصادية قوية اظهرت متانة قطاع التصنيع، وهو ما عزز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية ودفع الاسواق لتسعير احتمالات رفع اسعار الفائدة بشكل اكبر.
واظهرت التداولات الاخيرة تراجع اليورو ليصل الى مستوى 1.1378 دولار، وهو ادنى مستوى له في شهرين، بينما بقي الجنيه الاسترليني تحت ضغط ملحوظ ليحوم قرب ادنى مستوياته في ثلاثة اشهر، في حين حافظ مؤشر الدولار الذي يقيس اداء العملة الامريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية على استقراره قرب مستوى 101.1.
واوضح تقرير مديري المشتريات الذي صدر مؤخرا ان هناك قلقا متزايدا بشان الاسعار، خاصة بعد الاداء الضعيف لعطاء سندات الخزانة الامريكية لاجل خمس سنوات، مما ادى الى عمليات بيع واسعة دفعت عوائد السندات لتجاوز حاجز 5% للمرة الاولى منذ سنوات طويلة.
وبين مايكل بار العضو في مجلس الاحتياطي الاتحادي ان قوة الاقتصاد الامريكي ومخاطر التضخم تفرض على البنك المركزي اتخاذ خطوات اكثر صرامة، واصفا هذه المؤشرات بانها توجيهات مستقبلية واضحة للسياسة النقدية، وهو ما دفع المتداولين لرفع رهاناتهم حول تشديد السياسة النقدية في الاجتماع المقبل.
واضاف كريس ويستون رئيس قسم الابحاث في بيبرستون ان الدولار يثبت اقدامه كوجهة استثمارية مفضلة في ظل الفجوة في نمو الاقتصاد الامريكي مقارنة بالدول الاخرى، مشيرا الى ان التوقعات بشان رفع الفائدة باتت المحرك الرئيسي لحركة الاسواق حاليا.
وكشفت بيانات اداة فيد ووتش ان الاسواق باتت تتوقع بنسبة تصل الى 70% قيام المركزي الامريكي برفع الفائدة في اجتماعه القادم، بعد ان كانت تلك التوقعات لا تتجاوز 50% خلال الاسبوع الماضي، مما يعكس حالة الترقب الكبيرة لدى المستثمرين.
واشار مراقبون الى ان الين الياباني لا يزال يرزح تحت الضغوط قرب مستويات متدنية، مع استمرار حذر المتداولين من تدخل محتمل للسلطات النقدية، بينما تترقب الاسواق العالمية التحركات الصينية الامريكية في ظل توترات تجارية وتقنية مستمرة تؤثر على استقرار العملات الدولية.